Sahih Muslim - Hadith 2769a

Libro: El Libro del Arrepentimiento
Capítulo: El Arrepentimiento de Ka'b Ibn Malik y Sus Dos Compañeros

كتاب التوبة

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ ‏.‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلاَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ‏.‏ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ‏.‏ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْزُنُنِي أَنِّي لاَ أَرَى لِي أُسْوَةً إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ ‏"‏ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا ‏.‏ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَإِذَا هُو أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ ‏.‏ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَىْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ تَعَالَ ‏"‏ ‏.‏ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي ‏"‏ مَا خَلَّفَكَ ‏"‏ ‏.‏ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ ‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُكَذِّبَ نَفْسِي - قَالَ - ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - قَالَ - فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شِهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ - قَالَ - فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ‏.‏ قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ - قَالَ - فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ - وَقَالَ - تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي نَظَرَ إِلَىَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَىَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ‏.‏ فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ - فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَىَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ ‏.‏ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا - قَالَ - فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ - قَالَ - فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ - قَالَ - فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ ‏"‏ لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبَنَّكِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ‏.‏ قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ - قَالَ - فَقُلْتُ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ - قَالَ - فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلاَمِنَا - قَالَ - ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ - قَالَ - فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ‏.‏ - قَالَ - فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَىَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ ‏.‏ فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ ‏.‏ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ‏.‏ قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ‏.‏ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ ‏"‏ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ - قَالَ - وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ - قَالَ - وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ - قَالَ - فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ ‏.‏ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏}‏ قَالَ كَعْبٌ وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ ‏{‏ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ‏}‏ قَالَ كَعْبٌ كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا‏}‏ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ ‏.‏ وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَوَاءً ‏.‏
Nos narró Abu al-Tahir, Ahmad ibn Amro ibn Abd Allah ibn Amro ibn Sarh, cliente de los Banu Umayya: nos informó Ibn Wahb; nos informó Yunus, de Ibn Shihab, quien dijo: Luego el Mensajero de Allah ﷺ emprendió la expedición de Tabuk, y él se proponía enfrentarse a los romanos y a los cristianos de los árabes en al-Sham. Ibn Shihab dijo: Y me informó Abd al-Rahman ibn Abd Allah ibn Kab ibn Malik que Abd Allah ibn Kab era el guía de Kab entre sus hijos cuando quedó ciego. Dijo: Oí a Kab ibn Malik relatar su historia cuando se rezagó respecto del Mensajero de Allah ﷺ en la expedición de Tabuk. Kab ibn Malik dijo: “No me rezagué respecto del Mensajero de Allah ﷺ en ninguna expedición que él emprendiera jamás, salvo en la expedición de Tabuk; aunque, ciertamente, me rezagué en la expedición de Badr, y no reprochó a nadie que se hubiera rezagado respecto de ella. El Mensajero de Allah ﷺ y los musulmanes no habían salido sino con la intención de alcanzar la caravana de Quraysh, hasta que Allah los reunió a ellos y a su enemigo sin cita previa. Y, ciertamente, yo estuve presente con el Mensajero de Allah ﷺ la noche de al-Aqaba, cuando nos comprometimos firmemente con el Islam, y no me agradaría que, a cambio de ella, tuviera la participación en Badr, aunque Badr sea más recordada entre la gente que ella. Y de lo que me ocurrió cuando me rezagué respecto del Mensajero de Allah ﷺ en la expedición de Tabuk fue que yo no había estado jamás más fuerte ni más desahogado que cuando me rezagué respecto de él en aquella expedición. Por Allah, nunca antes había reunido dos monturas de viaje, hasta que las reuní en aquella expedición. El Mensajero de Allah ﷺ emprendió aquella expedición en un calor intenso, afrontó un viaje lejano y un desierto vasto, y afrontó un enemigo numeroso; por ello, expuso claramente a los musulmanes su asunto para que se preparasen con la preparación propia de su expedición, y les informó del rumbo que quería tomar. Los musulmanes con el Mensajero de Allah ﷺ eran muchos, y no los reunía un registro escrito que los preservara —con ello se refería al diwan—. Kab dijo: Así, era raro que un hombre que quisiera ausentarse pensara que aquello se le ocultaría, mientras no descendiera sobre ello una revelación de Allah, Poderoso y Majestuoso. El Mensajero de Allah ﷺ emprendió aquella expedición cuando los frutos y las sombras eran agradables, y yo era más inclinado a ello. El Mensajero de Allah ﷺ y los musulmanes con él se pertrecharon, y yo me puse a salir por la mañana para pertrecharme con ellos, pero regresaba sin haber concluido nada. Y me decía a mí mismo: yo soy capaz de ello cuando quiera. Y aquello no dejó de prolongarse conmigo hasta que la determinación se afirmó en la gente: el Mensajero de Allah ﷺ amaneció partiendo, y los musulmanes con él, y yo no había concluido nada de mi pertrecho. Luego salí por la mañana y regresé sin haber concluido nada. Y aquello no dejó de prolongarse conmigo hasta que ellos aceleraron y la expedición se adelantó. Me propuse partir para alcanzarlos; ojalá lo hubiera hecho, pero no se decretó para mí. Entonces, cuando salía entre la gente después de la salida del Mensajero de Allah ﷺ, me entristecía no ver para mí ejemplo alguno, salvo un hombre señalado por la sospecha de hipocresía, o un hombre de aquellos a quienes Allah excusó por su debilidad. El Mensajero de Allah ﷺ no me mencionó hasta que llegó a Tabuk, y dijo, estando sentado entre la gente en Tabuk: ‘¿Qué ha sido de Kab ibn Malik?’. Un hombre de los Banu Salima dijo: ‘¡Mensajero de Allah!, lo han retenido su manto y el mirarse los costados’. Muadh ibn Jabal le dijo: ‘¡Qué malo es lo que has dicho! Por Allah, ¡Mensajero de Allah!, no hemos sabido de él sino bien’. El Mensajero de Allah ﷺ guardó silencio. Y mientras estaba en ello, vio a un hombre blanqueado por el resplandor, al que el espejismo hacía oscilar, y el Mensajero de Allah ﷺ dijo: ‘Que sea Abu Jaythama’. Y he aquí que era Abu Jaythama al-Ansari, el mismo que había dado en limosna un sa de dátiles cuando los hipócritas lo denigraron”. Kab ibn Malik dijo: “Cuando me llegó que el Mensajero de Allah ﷺ se había encaminado de regreso desde Tabuk, me sobrevino mi angustia, y me puse a recordar la mentira y a decir: ¿con qué saldré mañana de su enojo? Y buscaba ayuda para ello en todo hombre de juicio de mi familia. Pero cuando se me dijo: el Mensajero de Allah ﷺ ya está a la sombra, llegando, se apartó de mí lo falso, hasta que supe que no me salvaría de ello con nada jamás; así que me determiné por decir la verdad. El Mensajero de Allah ﷺ llegó por la mañana, y cuando regresaba de un viaje comenzaba por la mezquita: rezaba en ella dos rakas, luego se sentaba para la gente. Cuando hizo eso, acudieron a él los rezagados, y se pusieron a excusarse ante él y a jurarle, y eran unos ochenta y tantos hombres. El Mensajero de Allah ﷺ aceptó de ellos lo que mostraban en público, les tomó el juramento de fidelidad, pidió perdón por ellos y confió sus secretos a Allah. Luego llegué yo: cuando saludé, sonrió con la sonrisa del airado, y después dijo: ‘Ven’. Me acerqué caminando hasta que me senté ante él. Me dijo: ‘¿Qué te ha retenido? ¿Acaso no habías comprado tu montura?’. Dije: ‘¡Mensajero de Allah!, por Allah, si me sentara ante otro que tú, de la gente de este mundo, vería que saldría de su enojo con una excusa, pues se me ha dado capacidad de argumentación; pero, por Allah, he sabido que si hoy te relato un relato mentiroso con el que quedes complacido conmigo, pronto Allah hará que te enojes conmigo; y si te relato un relato veraz, por el que te irrites conmigo, yo espero en ello la consecuencia de Allah. Por Allah, no tenía excusa; por Allah, no había estado jamás más fuerte ni más desahogado que cuando me rezagué respecto de ti’. El Mensajero de Allah ﷺ dijo: ‘En cuanto a este, ha dicho la verdad. Levántate hasta que Allah decida sobre ti’. Me levanté, y se alzaron hombres de los Banu Salima y me siguieron. Me dijeron: ‘Por Allah, no te hemos conocido cometiendo un pecado antes de este. Has sido incapaz de no excusarte ante el Mensajero de Allah ﷺ con lo mismo con que se excusaron ante él los rezagados; te habría bastado, por tu pecado, el que el Mensajero de Allah ﷺ pidiera perdón por ti’. Por Allah, no dejaron de reprocharme hasta que quise volver al Mensajero de Allah ﷺ y desmentirme a mí mismo. Luego les dije: ‘¿Ha encontrado esto conmigo alguien?’. Dijeron: ‘Sí, lo han encontrado contigo dos hombres: dijeron lo mismo que tú, y se les dijo lo mismo que se te dijo a ti’. Dije: ‘¿Quiénes son?’. Dijeron: ‘Murara ibn Rabi‘a al-Amiri y Hilal ibn Umayya al-Waqifi’. Me mencionaron a dos hombres rectos que habían presenciado Badr; en ellos había un ejemplo. Así que seguí adelante cuando me los mencionaron. El Mensajero de Allah ﷺ prohibió a los musulmanes hablarnos, a nosotros tres, de entre quienes se habían rezagado respecto de él. La gente nos evitó, y cambiaron con nosotros, hasta que la tierra misma se me volvió extraña en mi interior: ya no era la tierra que yo conocía. Permanecimos así cincuenta noches. En cuanto a mis dos compañeros, se sometieron y se quedaron en sus casas llorando; en cuanto a mí, yo era el más joven del grupo y el más resistente: salía, asistía a la oración, recorría los mercados y nadie me hablaba. Iba al Mensajero de Allah ﷺ, lo saludaba mientras él estaba en su asamblea después de la oración, y me decía a mí mismo: ¿movió sus labios para devolver el saludo o no? Luego rezaba cerca de él y le robaba miradas: si me concentraba en mi oración, él me miraba; y si me volvía hacia él, apartaba su rostro de mí. Hasta que, cuando aquello se me hizo largo por el desdén de los musulmanes, caminé hasta que escalé el muro del huerto de Abu Qatada, que era mi primo y la persona más querida para mí. Lo saludé, y por Allah, no me devolvió el saludo. Le dije: ‘¡Abu Qatada!, te conjuro por Allah: ¿sabes ciertamente que yo amo a Allah y a Su Mensajero?’. Guardó silencio. Volví a conjurarlo y guardó silencio. Volví a conjurarlo y dijo: ‘Allah y Su Mensajero saben más’. Se me desbordaron los ojos, y me aparté hasta que escalé el muro. Mientras yo caminaba por el mercado de Medina, he aquí que un nabateo de los nabateos de la gente de al-Sham, de los que habían llegado con alimento para venderlo en Medina, decía: ‘¿Quién me indica a Kab ibn Malik?’. La gente se puso a señalarme, hasta que llegó a mí y me entregó una carta del rey de Ghassan. Yo sabía escribir, así que la leí, y en ella decía: ‘En cuanto a lo que sigue: nos ha llegado que tu compañero te ha tratado con aspereza, y Allah no te ha puesto en morada de humillación ni de pérdida; ven con nosotros, te consolaremos’. Cuando la leí dije: ‘Esto también es parte de la prueba’. Me dirigí con ella al horno y la avivé con ella. Cuando habían pasado cuarenta de las cincuenta, y la revelación se demoraba, he aquí que vino a mí un mensajero del Mensajero de Allah ﷺ y dijo: ‘El Mensajero de Allah ﷺ te ordena que te apartes de tu esposa’. Dije: ‘¿La repudio o qué he de hacer?’. Dijo: ‘No; apártate de ella y no te acerques a ella’. Envió a mis dos compañeros con lo mismo. Dije a mi esposa: ‘Ve con tu familia y quédate con ellos hasta que Allah decida en este asunto’. La esposa de Hilal ibn Umayya acudió al Mensajero de Allah ﷺ y le dijo: ‘¡Mensajero de Allah!, Hilal ibn Umayya es un anciano desvalido, no tiene sirviente; ¿te desagrada que yo lo atienda?’. Dijo: ‘No, pero que no se te acerque’. Ella dijo: ‘Por Allah, no tiene impulso hacia nada; por Allah, no ha dejado de llorar desde que ocurrió lo que ocurrió de su asunto hasta este día’. Algunos de mi familia me dijeron: ‘Si pidieras permiso al Mensajero de Allah ﷺ respecto de tu esposa, pues ha permitido a la esposa de Hilal ibn Umayya que lo atienda’. Dije: ‘No pediré permiso al Mensajero de Allah ﷺ respecto de ella; ¿qué me haría saber qué dirá el Mensajero de Allah ﷺ si le pido permiso respecto de ella, siendo yo un hombre joven?’. Permanecí así diez noches, y se completaron para nosotros cincuenta noches desde que se prohibió hablar con nosotros. Luego recé la oración del alba la mañana de la quincuagésima noche sobre el techo de una de nuestras casas. Mientras yo estaba sentado en el estado que Allah, Poderoso y Majestuoso, mencionó de nosotros —mi alma se me había estrechado y la tierra se me había estrechado pese a su amplitud— oí la voz de un pregonero que se alzó sobre Sal‘ y decía a voz en cuello: ‘¡Kab ibn Malik, alégrate!’. Caí postrado y supe que había llegado el alivio. El Mensajero de Allah ﷺ anunció a la gente el arrepentimiento de Allah sobre nosotros cuando rezó la oración del alba. La gente fue a darnos la buena nueva: fueron hacia mis dos compañeros portadores de buenas nuevas; un hombre corrió hacia mí a caballo, y un corredor de Aslam vino corriendo hacia mí y subió la montaña; la voz fue más rápida que el caballo. Cuando llegó a mí aquel cuya voz había oído dándome la buena nueva, me quité mis dos prendas y se las di para que se cubriera con ellas por su anuncio; por Allah, no poseía otra cosa ese día. Pedí prestadas dos prendas, me las puse y partí dirigiéndome al Mensajero de Allah ﷺ. La gente me salía al encuentro en grupos, felicitándome por el arrepentimiento, y decían: ‘Que te sea grata la aceptación del arrepentimiento de Allah sobre ti’. Hasta que entré en la mezquita: el Mensajero de Allah ﷺ estaba sentado en la mezquita y la gente lo rodeaba. Talha ibn Ubayd Allah se levantó, corrió hasta estrecharme la mano y felicitarme; por Allah, no se levantó ningún hombre de los Muhajirun aparte de él. Kab no se lo olvidaba a Talha. Kab dijo: “Cuando saludé al Mensajero de Allah ﷺ, dijo, con el rostro resplandeciente de alegría: ‘Alégrate por el mejor día que ha pasado sobre ti desde que tu madre te dio a luz’. Dije: ‘¿De tu parte, ¡Mensajero de Allah!, o de parte de Allah?’. Dijo: ‘No; más bien, de parte de Allah’. Cuando el Mensajero de Allah ﷺ se alegraba, su rostro se iluminaba como si su rostro fuera un trozo de luna; y nosotros reconocíamos eso. Cuando me senté ante él, dije: ‘¡Mensajero de Allah!, parte de mi arrepentimiento es que me desprenda de mi riqueza como limosna para Allah y para Su Mensajero ﷺ’. El Mensajero de Allah ﷺ dijo: ‘Conserva parte de tu riqueza, pues es mejor para ti’. Dije: ‘Entonces conservo mi parte que está en Jaybar’. Y dije: ‘¡Mensajero de Allah!, Allah solo me ha salvado por la veracidad, y parte de mi arrepentimiento es no hablar sino con verdad mientras viva’. Por Allah, no he sabido que Allah haya probado a nadie de los musulmanes en la veracidad del habla, desde que mencioné eso al Mensajero de Allah ﷺ hasta este día mío, mejor que como Allah me ha probado a mí. Por Allah, no he cometido deliberadamente una mentira desde que dije eso al Mensajero de Allah ﷺ hasta este día mío, y espero que Allah me preserve en lo que reste”. Dijo: Entonces Allah, Poderoso y Majestuoso, hizo descender: “Ciertamente, Allah ha aceptado el arrepentimiento del Profeta, de los Emigrados y de los Auxiliares que lo siguieron en la hora de la dificultad, después de que los corazones de un grupo de ellos estuvieron a punto de desviarse; luego aceptó su arrepentimiento: ciertamente, Él es con ellos Compasivo, Misericordioso. Y también el de los tres que fueron dejados atrás, hasta que, cuando la tierra se les estrechó pese a su amplitud y sus almas se les estrecharon…”, hasta llegar a: “¡Oh, vosotros que creéis! Temed a Allah y estad con los veraces”. Kab dijo: “Por Allah, Allah no me ha concedido jamás, después de que Allah me guiara al Islam, una gracia mayor en mi interior que mi veracidad con el Mensajero de Allah ﷺ: no haberle mentido, pues habría perecido como perecieron quienes mintieron. Ciertamente, Allah dijo acerca de quienes mintieron, cuando hizo descender la revelación, lo peor que dijo acerca de alguien. Allah dijo: ‘Os jurarán por Allah, cuando regreséis a ellos, para que os apartéis de ellos; apartaos, pues, de ellos: ciertamente, son inmundicia, y su morada será Gehena, como retribución por lo que solían adquirir. Os jurarán para que quedéis complacidos con ellos; pero aunque quedéis complacidos con ellos, ciertamente Allah no queda complacido con la gente perversa’”. Kab dijo: “Nosotros tres fuimos dejados atrás en un asunto distinto del asunto de aquellos de quienes el Mensajero de Allah ﷺ aceptó lo que juraron, les tomó el juramento de fidelidad y pidió perdón por ellos. El Mensajero de Allah ﷺ aplazó nuestro asunto hasta que Allah decidió sobre él; por eso Allah, Poderoso y Majestuoso, dijo: ‘Y también el de los tres que fueron dejados atrás’. Y lo que Allah mencionó de que fuimos dejados atrás no fue nuestro rezago respecto de la expedición; más bien, fue el hecho de que él nos dejara atrás y aplazara nuestro asunto, a diferencia de quien le juró y se excusó ante él, y él aceptó de él”. Y me lo transmitió Muhammad ibn Rafi‘: nos narró Hujayn ibn al-Muthanna; nos narró al-Layth, de Uqayl, de Ibn Shihab, con el isnad de Yunus, de al-Zuhri, de manera idéntica.
Referencia: Sahih Muslim 2769a, b
Referencia en el libro: Libro 50, Hadith 62
Referencia USC-MSA: Libro 37, Hadith 6670
Nos narró Abu al-Tahir, Ahmad ibn Amro ibn Abd Allah ibn Amro ibn Sarh, cliente de los Banu Umayya: nos informó Ibn Wahb; nos informó Yunus, de Ibn Shihab, quien dijo: Luego el Mensajero de Allah ﷺ emprendió la expedición de Tabuk, y él se proponía enfrentarse a los romanos y a los cristianos de los árabes en al-Sham. Ibn Shihab dijo: Y me informó Abd al-Rahman ibn Abd Allah ibn Kab ibn Malik que Abd Allah ibn Kab era el guía de Kab entre sus hijos cuando quedó ciego. Dijo: Oí a Kab ibn Malik relatar su historia cuando se rezagó respecto del Mensajero de Allah ﷺ en la expedición de Tabuk. Kab ibn Malik dijo: “No me rezagué respecto del Mensajero de Allah ﷺ en ninguna expedición que él emprendiera jamás, salvo en la expedición de Tabuk; aunque, ciertamente, me rezagué en la expedición de Badr, y no reprochó a nadie que se hubiera rezagado respecto de ella. El Mensajero de Allah ﷺ y los musulmanes no habían salido sino con la intención de alcanzar la caravana de Quraysh, hasta que Allah los reunió a ellos y a su enemigo sin cita previa. Y, ciertamente, yo estuve presente con el Mensajero de Allah ﷺ la noche de al-Aqaba, cuando nos comprometimos firmemente con el Islam, y no me agradaría que, a cambio de ella, tuviera la participación en Badr, aunque Badr sea más recordada entre la gente que ella. Y de lo que me ocurrió cuando me rezagué respecto del Mensajero de Allah ﷺ en la expedición de Tabuk fue que yo no había estado jamás más fuerte ni más desahogado que cuando me rezagué respecto de él en aquella expedición. Por Allah, nunca antes había reunido dos monturas de viaje, hasta que las reuní en aquella expedición. El Mensajero de Allah ﷺ emprendió aquella expedición en un calor intenso, afrontó un viaje lejano y un desierto vasto, y afrontó un enemigo numeroso; por ello, expuso claramente a los musulmanes su asunto para que se preparasen con la preparación propia de su expedición, y les informó del rumbo que quería tomar. Los musulmanes con el Mensajero de Allah ﷺ eran muchos, y no los reunía un registro escrito que los preservara —con ello se refería al diwan—. Kab dijo: Así, era raro que un hombre que quisiera ausentarse pensara que aquello se le ocultaría, mientras no descendiera sobre ello una revelación de Allah, Poderoso y Majestuoso. El Mensajero de Allah ﷺ emprendió aquella expedición cuando los frutos y las sombras eran agradables, y yo era más inclinado a ello. El Mensajero de Allah ﷺ y los musulmanes con él se pertrecharon, y yo me puse a salir por la mañana para pertrecharme con ellos, pero regresaba sin haber concluido nada. Y me decía a mí mismo: yo soy capaz de ello cuando quiera. Y aquello no dejó de prolongarse conmigo hasta que la determinación se afirmó en la gente: el Mensajero de Allah ﷺ amaneció partiendo, y los musulmanes con él, y yo no había concluido nada de mi pertrecho. Luego salí por la mañana y regresé sin haber concluido nada. Y aquello no dejó de prolongarse conmigo hasta que ellos aceleraron y la expedición se adelantó. Me propuse partir para alcanzarlos; ojalá lo hubiera hecho, pero no se decretó para mí. Entonces, cuando salía entre la gente después de la salida del Mensajero de Allah ﷺ, me entristecía no ver para mí ejemplo alguno, salvo un hombre señalado por la sospecha de hipocresía, o un hombre de aquellos a quienes Allah excusó por su debilidad. El Mensajero de Allah ﷺ no me mencionó hasta que llegó a Tabuk, y dijo, estando sentado entre la gente en Tabuk: ‘¿Qué ha sido de Kab ibn Malik?’. Un hombre de los Banu Salima dijo: ‘¡Mensajero de Allah!, lo han retenido su manto y el mirarse los costados’. Muadh ibn Jabal le dijo: ‘¡Qué malo es lo que has dicho! Por Allah, ¡Mensajero de Allah!, no hemos sabido de él sino bien’. El Mensajero de Allah ﷺ guardó silencio. Y mientras estaba en ello, vio a un hombre blanqueado por el resplandor, al que el espejismo hacía oscilar, y el Mensajero de Allah ﷺ dijo: ‘Que sea Abu Jaythama’. Y he aquí que era Abu Jaythama al-Ansari, el mismo que había dado en limosna un sa de dátiles cuando los hipócritas lo denigraron”. Kab ibn Malik dijo: “Cuando me llegó que el Mensajero de Allah ﷺ se había encaminado de regreso desde Tabuk, me sobrevino mi angustia, y me puse a recordar la mentira y a decir: ¿con qué saldré mañana de su enojo? Y buscaba ayuda para ello en todo hombre de juicio de mi familia. Pero cuando se me dijo: el Mensajero de Allah ﷺ ya está a la sombra, llegando, se apartó de mí lo falso, hasta que supe que no me salvaría de ello con nada jamás; así que me determiné por decir la verdad. El Mensajero de Allah ﷺ llegó por la mañana, y cuando regresaba de un viaje comenzaba por la mezquita: rezaba en ella dos rakas, luego se sentaba para la gente. Cuando hizo eso, acudieron a él los rezagados, y se pusieron a excusarse ante él y a jurarle, y eran unos ochenta y tantos hombres. El Mensajero de Allah ﷺ aceptó de ellos lo que mostraban en público, les tomó el juramento de fidelidad, pidió perdón por ellos y confió sus secretos a Allah. Luego llegué yo: cuando saludé, sonrió con la sonrisa del airado, y después dijo: ‘Ven’. Me acerqué caminando hasta que me senté ante él. Me dijo: ‘¿Qué te ha retenido? ¿Acaso no habías comprado tu montura?’. Dije: ‘¡Mensajero de Allah!, por Allah, si me sentara ante otro que tú, de la gente de este mundo, vería que saldría de su enojo con una excusa, pues se me ha dado capacidad de argumentación; pero, por Allah, he sabido que si hoy te relato un relato mentiroso con el que quedes complacido conmigo, pronto Allah hará que te enojes conmigo; y si te relato un relato veraz, por el que te irrites conmigo, yo espero en ello la consecuencia de Allah. Por Allah, no tenía excusa; por Allah, no había estado jamás más fuerte ni más desahogado que cuando me rezagué respecto de ti’. El Mensajero de Allah ﷺ dijo: ‘En cuanto a este, ha dicho la verdad. Levántate hasta que Allah decida sobre ti’. Me levanté, y se alzaron hombres de los Banu Salima y me siguieron. Me dijeron: ‘Por Allah, no te hemos conocido cometiendo un pecado antes de este. Has sido incapaz de no excusarte ante el Mensajero de Allah ﷺ con lo mismo con que se excusaron ante él los rezagados; te habría bastado, por tu pecado, el que el Mensajero de Allah ﷺ pidiera perdón por ti’. Por Allah, no dejaron de reprocharme hasta que quise volver al Mensajero de Allah ﷺ y desmentirme a mí mismo. Luego les dije: ‘¿Ha encontrado esto conmigo alguien?’. Dijeron: ‘Sí, lo han encontrado contigo dos hombres: dijeron lo mismo que tú, y se les dijo lo mismo que se te dijo a ti’. Dije: ‘¿Quiénes son?’. Dijeron: ‘Murara ibn Rabi‘a al-Amiri y Hilal ibn Umayya al-Waqifi’. Me mencionaron a dos hombres rectos que habían presenciado Badr; en ellos había un ejemplo. Así que seguí adelante cuando me los mencionaron. El Mensajero de Allah ﷺ prohibió a los musulmanes hablarnos, a nosotros tres, de entre quienes se habían rezagado respecto de él. La gente nos evitó, y cambiaron con nosotros, hasta que la tierra misma se me volvió extraña en mi interior: ya no era la tierra que yo conocía. Permanecimos así cincuenta noches. En cuanto a mis dos compañeros, se sometieron y se quedaron en sus casas llorando; en cuanto a mí, yo era el más joven del grupo y el más resistente: salía, asistía a la oración, recorría los mercados y nadie me hablaba. Iba al Mensajero de Allah ﷺ, lo saludaba mientras él estaba en su asamblea después de la oración, y me decía a mí mismo: ¿movió sus labios para devolver el saludo o no? Luego rezaba cerca de él y le robaba miradas: si me concentraba en mi oración, él me miraba; y si me volvía hacia él, apartaba su rostro de mí. Hasta que, cuando aquello se me hizo largo por el desdén de los musulmanes, caminé hasta que escalé el muro del huerto de Abu Qatada, que era mi primo y la persona más querida para mí. Lo saludé, y por Allah, no me devolvió el saludo. Le dije: ‘¡Abu Qatada!, te conjuro por Allah: ¿sabes ciertamente que yo amo a Allah y a Su Mensajero?’. Guardó silencio. Volví a conjurarlo y guardó silencio. Volví a conjurarlo y dijo: ‘Allah y Su Mensajero saben más’. Se me desbordaron los ojos, y me aparté hasta que escalé el muro. Mientras yo caminaba por el mercado de Medina, he aquí que un nabateo de los nabateos de la gente de al-Sham, de los que habían llegado con alimento para venderlo en Medina, decía: ‘¿Quién me indica a Kab ibn Malik?’. La gente se puso a señalarme, hasta que llegó a mí y me entregó una carta del rey de Ghassan. Yo sabía escribir, así que la leí, y en ella decía: ‘En cuanto a lo que sigue: nos ha llegado que tu compañero te ha tratado con aspereza, y Allah no te ha puesto en morada de humillación ni de pérdida; ven con nosotros, te consolaremos’. Cuando la leí dije: ‘Esto también es parte de la prueba’. Me dirigí con ella al horno y la avivé con ella. Cuando habían pasado cuarenta de las cincuenta, y la revelación se demoraba, he aquí que vino a mí un mensajero del Mensajero de Allah ﷺ y dijo: ‘El Mensajero de Allah ﷺ te ordena que te apartes de tu esposa’. Dije: ‘¿La repudio o qué he de hacer?’. Dijo: ‘No; apártate de ella y no te acerques a ella’. Envió a mis dos compañeros con lo mismo. Dije a mi esposa: ‘Ve con tu familia y quédate con ellos hasta que Allah decida en este asunto’. La esposa de Hilal ibn Umayya acudió al Mensajero de Allah ﷺ y le dijo: ‘¡Mensajero de Allah!, Hilal ibn Umayya es un anciano desvalido, no tiene sirviente; ¿te desagrada que yo lo atienda?’. Dijo: ‘No, pero que no se te acerque’. Ella dijo: ‘Por Allah, no tiene impulso hacia nada; por Allah, no ha dejado de llorar desde que ocurrió lo que ocurrió de su asunto hasta este día’. Algunos de mi familia me dijeron: ‘Si pidieras permiso al Mensajero de Allah ﷺ respecto de tu esposa, pues ha permitido a la esposa de Hilal ibn Umayya que lo atienda’. Dije: ‘No pediré permiso al Mensajero de Allah ﷺ respecto de ella; ¿qué me haría saber qué dirá el Mensajero de Allah ﷺ si le pido permiso respecto de ella, siendo yo un hombre joven?’. Permanecí así diez noches, y se completaron para nosotros cincuenta noches desde que se prohibió hablar con nosotros. Luego recé la oración del alba la mañana de la quincuagésima noche sobre el techo de una de nuestras casas. Mientras yo estaba sentado en el estado que Allah, Poderoso y Majestuoso, mencionó de nosotros —mi alma se me había estrechado y la tierra se me había estrechado pese a su amplitud— oí la voz de un pregonero que se alzó sobre Sal‘ y decía a voz en cuello: ‘¡Kab ibn Malik, alégrate!’. Caí postrado y supe que había llegado el alivio. El Mensajero de Allah ﷺ anunció a la gente el arrepentimiento de Allah sobre nosotros cuando rezó la oración del alba. La gente fue a darnos la buena nueva: fueron hacia mis dos compañeros portadores de buenas nuevas; un hombre corrió hacia mí a caballo, y un corredor de Aslam vino corriendo hacia mí y subió la montaña; la voz fue más rápida que el caballo. Cuando llegó a mí aquel cuya voz había oído dándome la buena nueva, me quité mis dos prendas y se las di para que se cubriera con ellas por su anuncio; por Allah, no poseía otra cosa ese día. Pedí prestadas dos prendas, me las puse y partí dirigiéndome al Mensajero de Allah ﷺ. La gente me salía al encuentro en grupos, felicitándome por el arrepentimiento, y decían: ‘Que te sea grata la aceptación del arrepentimiento de Allah sobre ti’. Hasta que entré en la mezquita: el Mensajero de Allah ﷺ estaba sentado en la mezquita y la gente lo rodeaba. Talha ibn Ubayd Allah se levantó, corrió hasta estrecharme la mano y felicitarme; por Allah, no se levantó ningún hombre de los Muhajirun aparte de él. Kab no se lo olvidaba a Talha. Kab dijo: “Cuando saludé al Mensajero de Allah ﷺ, dijo, con el rostro resplandeciente de alegría: ‘Alégrate por el mejor día que ha pasado sobre ti desde que tu madre te dio a luz’. Dije: ‘¿De tu parte, ¡Mensajero de Allah!, o de parte de Allah?’. Dijo: ‘No; más bien, de parte de Allah’. Cuando el Mensajero de Allah ﷺ se alegraba, su rostro se iluminaba como si su rostro fuera un trozo de luna; y nosotros reconocíamos eso. Cuando me senté ante él, dije: ‘¡Mensajero de Allah!, parte de mi arrepentimiento es que me desprenda de mi riqueza como limosna para Allah y para Su Mensajero ﷺ’. El Mensajero de Allah ﷺ dijo: ‘Conserva parte de tu riqueza, pues es mejor para ti’. Dije: ‘Entonces conservo mi parte que está en Jaybar’. Y dije: ‘¡Mensajero de Allah!, Allah solo me ha salvado por la veracidad, y parte de mi arrepentimiento es no hablar sino con verdad mientras viva’. Por Allah, no he sabido que Allah haya probado a nadie de los musulmanes en la veracidad del habla, desde que mencioné eso al Mensajero de Allah ﷺ hasta este día mío, mejor que como Allah me ha probado a mí. Por Allah, no he cometido deliberadamente una mentira desde que dije eso al Mensajero de Allah ﷺ hasta este día mío, y espero que Allah me preserve en lo que reste”. Dijo: Entonces Allah, Poderoso y Majestuoso, hizo descender: “Ciertamente, Allah ha aceptado el arrepentimiento del Profeta, de los Emigrados y de los Auxiliares que lo siguieron en la hora de la dificultad, después de que los corazones de un grupo de ellos estuvieron a punto de desviarse; luego aceptó su arrepentimiento: ciertamente, Él es con ellos Compasivo, Misericordioso. Y también el de los tres que fueron dejados atrás, hasta que, cuando la tierra se les estrechó pese a su amplitud y sus almas se les estrecharon…”, hasta llegar a: “¡Oh, vosotros que creéis! Temed a Allah y estad con los veraces”. Kab dijo: “Por Allah, Allah no me ha concedido jamás, después de que Allah me guiara al Islam, una gracia mayor en mi interior que mi veracidad con el Mensajero de Allah ﷺ: no haberle mentido, pues habría perecido como perecieron quienes mintieron. Ciertamente, Allah dijo acerca de quienes mintieron, cuando hizo descender la revelación, lo peor que dijo acerca de alguien. Allah dijo: ‘Os jurarán por Allah, cuando regreséis a ellos, para que os apartéis de ellos; apartaos, pues, de ellos: ciertamente, son inmundicia, y su morada será Gehena, como retribución por lo que solían adquirir. Os jurarán para que quedéis complacidos con ellos; pero aunque quedéis complacidos con ellos, ciertamente Allah no queda complacido con la gente perversa’”. Kab dijo: “Nosotros tres fuimos dejados atrás en un asunto distinto del asunto de aquellos de quienes el Mensajero de Allah ﷺ aceptó lo que juraron, les tomó el juramento de fidelidad y pidió perdón por ellos. El Mensajero de Allah ﷺ aplazó nuestro asunto hasta que Allah decidió sobre él; por eso Allah, Poderoso y Majestuoso, dijo: ‘Y también el de los tres que fueron dejados atrás’. Y lo que Allah mencionó de que fuimos dejados atrás no fue nuestro rezago respecto de la expedición; más bien, fue el hecho de que él nos dejara atrás y aplazara nuestro asunto, a diferencia de quien le juró y se excusó ante él, y él aceptó de él”. Y me lo transmitió Muhammad ibn Rafi‘: nos narró Hujayn ibn al-Muthanna; nos narró al-Layth, de Uqayl, de Ibn Shihab, con el isnad de Yunus, de al-Zuhri, de manera idéntica.
Sahih Muslim
Hadith 2769a — El Libro del Arrepentimiento
sunnah.es