Sahih al-Bukhari - Hadith 2940

Libro: Luchando por la Causa de Allah (Jihaad)
Capítulo: La invitación del Profeta (Muhammad) ﷺ a la gente para abrazar el Islam, y a creer en su Profetismo y no tomar a otros como señores en lugar de Allah

كتاب الجهاد والسير

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ، شُكْرًا لِمَا أَبْلاَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ قَرَأَهُ الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّأْمِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدِمُوا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّأْمِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتُرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا‏.‏ قَالَ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَقُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي‏.‏ فَقَالَ قَيْصَرُ أَدْنُوهُ‏.‏ وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ قُلْ لأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ‏.‏ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ قُلْتُ لاَ‏.‏ فَقَالَ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ‏.‏ قَالَ فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لاَ، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ‏.‏ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لاَ أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَوْ قَاتَلَكُمْ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ قُلْتُ كَانَتْ دُوَلاً وَسِجَالاً، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الأُخْرَى‏.‏ قَالَ فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ قَالَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ‏.‏ فَقَالَ لِتُرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لاَ يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ يَغْدِرُونَ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلاً، وَيُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، قَالَ وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ‏.‏ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ وَ‏{‏يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏}‏‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ، عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلاَ أَدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلاً مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الإِسْلاَمَ وَأَنَا كَارِهٌ‏.‏
Nos narró Ibrahim ibn Hamza; nos narró Ibrahim ibn Sa‘d, de Salih ibn Kaysan, de Ibn Shihab, de ‘Ubayd Allah ibn ‘Abd Allah ibn ‘Utba, de ‘Abd Allah ibn ‘Abbas (ra), que le informó que el Mensajero de Allah ﷺ escribió a César invitándolo al islam, y envió su carta a él con Dihya al-Kalbi; y el Mensajero de Allah ﷺ le ordenó que la entregara al grande de Busra, para que éste la entregara a César. Y César, cuando Allah le descubrió y apartó de él los ejércitos de Persia, caminó desde Hims hasta Ilia, en agradecimiento por lo que Allah le había concedido. Y cuando llegó a César la carta del Mensajero de Allah ﷺ, dijo al leerla: “Buscadme aquí a alguien de su pueblo, para que les pregunte acerca del Mensajero de Allah ﷺ”. Dijo Ibn ‘Abbas: y Abu Sufyan me informó que él se hallaba en el Sham con unos hombres de Quraysh, que habían llegado como comerciantes durante el período de tregua que hubo entre el Mensajero de Allah ﷺ y los incrédulos de Quraysh. Dijo Abu Sufyan: el enviado de César nos encontró en una parte del Sham, y partió conmigo y con mis compañeros hasta que llegamos a Ilia; y fuimos introducidos ante él, y he aquí que estaba sentado en el consejo de su realeza, con la corona sobre él, y he aquí que a su alrededor estaban los grandes de los romanos. Entonces dijo a su intérprete: “Pregúntales cuál de ellos es el más cercano en linaje a ese hombre que pretende que es profeta”. Dijo Abu Sufyan: y dije: “Yo soy el más cercano de ellos en linaje”. Dijo: “¿Qué parentesco hay entre tú y él?”. Dije: “Es hijo de mi tío paterno; y no había en la caravana aquel día nadie de los Banu ‘Abd Manaf sino yo”. Entonces César dijo: “Acercadlo”. Y ordenó respecto de mis compañeros, y fueron puestos detrás de mi espalda, junto a mi hombro. Luego dijo a su intérprete: “Di a sus compañeros: ciertamente voy a preguntar a este hombre acerca de aquel que pretende que es profeta; y si miente, desmentidlo”. Dijo Abu Sufyan: por Allah, si no fuera por la vergüenza que entonces sentía de que mis compañeros transmitieran de mí la mentira, le habría mentido cuando me preguntó por él; pero me dio vergüenza que atribuyeran la mentira a mi persona, y le dije la verdad. Luego dijo a su intérprete: “Dile: ¿cómo es el linaje de este hombre entre vosotros?”. Dije: “Entre nosotros es de linaje”. Dijo: “¿Ha dicho alguno de vosotros esta afirmación antes que él?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que dijo?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Hubo entre sus padres algún rey?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Lo siguen los notables de la gente o sus débiles?”. Dije: “Más bien lo siguen sus débiles”. Dijo: “¿Aumentan o disminuyen?”. Dije: “Más bien aumentan”. Dijo: “¿Apostasía alguno por disgusto hacia su religión después de entrar en ella?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Traiciona?”. Dije: “No; y ahora estamos con él en un plazo de tregua, y tememos que traicione”. Dijo Abu Sufyan: y no se me hizo posible una palabra en la que pudiera introducir algo con lo que menoscabarlo sin temer que se transmitiera de mí, salvo ésta. Dijo: “¿Lo habéis combatido, o os ha combatido él?”. Dije: “Sí”. Dijo: “¿Y cómo ha sido su guerra y la vuestra?”. Dije: “Ha sido por turnos y alternancia: una vez se nos concede ventaja sobre nosotros, y otra vez se nos concede ventaja sobre él”. Dijo: “¿Y qué os ordena?”. Dijo: “Nos ordena que adoremos a Allah, solo, sin asociarle nada; y nos prohíbe aquello que adoraban nuestros padres; y nos ordena la oración, la limosna, la castidad, el cumplimiento del pacto y la entrega del depósito confiado”. Entonces dijo a su intérprete, cuando le dije eso: “Dile: ciertamente te pregunté por su linaje entre vosotros, y afirmaste que es de linaje; y así es como los mensajeros son enviados, en el linaje de su pueblo. Y te pregunté si alguno de vosotros había dicho esta afirmación antes que él, y afirmaste que no; y dije: si alguno de vosotros hubiera dicho esta afirmación antes que él, habría dicho: es un hombre que sigue una afirmación ya dicha antes que él. Y te pregunté si lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que dijo, y afirmaste que no; y supe que no iba a dejar la mentira respecto de la gente y mentir respecto de Allah. Y te pregunté si hubo entre sus padres algún rey, y afirmaste que no; y dije: si hubiera habido entre sus padres un rey, habría dicho: busca el reino de sus padres. Y te pregunté si lo siguen los notables de la gente o sus débiles, y afirmaste que lo siguieron sus débiles; y ellos son los seguidores de los mensajeros. Y te pregunté si aumentan o disminuyen, y afirmaste que aumentan; y así es la fe hasta que se completa. Y te pregunté si apostata alguno por disgusto hacia su religión después de entrar en ella, y afirmaste que no; y así es la fe: cuando su dulzura se mezcla con los corazones, nadie la detesta. Y te pregunté si traiciona, y afirmaste que no; y así los mensajeros no traicionan. Y te pregunté si lo habéis combatido y os ha combatido, y afirmaste que así ha sido, y que vuestra guerra y la suya son por turnos: se os concede ventaja una vez y se os concede ventaja sobre él otra; y así los mensajeros son puestos a prueba, y el desenlace les pertenece. Y te pregunté qué os ordena, y afirmaste que os ordena adorar a Allah y no asociarle nada, y os prohíbe aquello que adoraban vuestros padres, y os ordena la oración, la veracidad, la castidad, el cumplimiento del pacto y la entrega del depósito confiado”. Dijo: “Y ésta es la descripción del profeta. Yo ya sabía que iba a surgir, pero no pensaba que fuera de entre vosotros. Y si lo que has dicho es verdad, pronto poseerá el lugar donde están estos dos pies míos. Y si esperara poder llegar hasta él, me impondría el esfuerzo de encontrarme con él; y si estuviera junto a él, le lavaría los pies”. Dijo Abu Sufyan: luego mandó traer la carta del Mensajero de Allah ﷺ y fue leída, y he aquí que en ella decía: “En el nombre de Allah, el Compasivo, el Misericordioso. De Muhammad, siervo de Allah y Su Mensajero, a Heraclio, el grande de los romanos. Paz para quien siga la guía. Y después: ciertamente te invito con la invitación del islam: abraza el islam y estarás a salvo; abraza el islam y Allah te dará tu recompensa dos veces. Y si te apartas, sobre ti recaerá el pecado de los campesinos. Y: Oh Gente del Libro, venid a una palabra común entre nosotros y vosotros: que no adoremos sino a Allah, que no le asociemos nada, y que ninguno de nosotros tome a otros como señores fuera de Allah. Y si se apartan, decid: atestiguad que nosotros somos musulmanes”. Dijo Abu Sufyan: y cuando terminó su discurso, se alzaron las voces de quienes estaban a su alrededor, de los grandes de los romanos, y se multiplicó su griterío, y no sé qué dijeron; y se ordenó respecto de nosotros, y fuimos sacados. Y cuando salí con mis compañeros y quedé a solas con ellos, les dije: “Ciertamente se ha engrandecido el asunto del hijo de Abu Kabsha: este rey de los Banu al-Asfar le teme”. Dijo Abu Sufyan: por Allah, no dejé de estar abatido, con la certeza de que su asunto habría de prevalecer, hasta que Allah hizo entrar el islam en mi corazón, aun estando yo renuente.
Referencia: Sahih al-Bukhari 2940, 2941
Referencia en el libro: Libro 56, Hadith 153
Referencia USC-MSA: Vol. 4, Libro 52, Hadith 191
Nos narró Ibrahim ibn Hamza; nos narró Ibrahim ibn Sa‘d, de Salih ibn Kaysan, de Ibn Shihab, de ‘Ubayd Allah ibn ‘Abd Allah ibn ‘Utba, de ‘Abd Allah ibn ‘Abbas (ra), que le informó que el Mensajero de Allah ﷺ escribió a César invitándolo al islam, y envió su carta a él con Dihya al-Kalbi; y el Mensajero de Allah ﷺ le ordenó que la entregara al grande de Busra, para que éste la entregara a César. Y César, cuando Allah le descubrió y apartó de él los ejércitos de Persia, caminó desde Hims hasta Ilia, en agradecimiento por lo que Allah le había concedido. Y cuando llegó a César la carta del Mensajero de Allah ﷺ, dijo al leerla: “Buscadme aquí a alguien de su pueblo, para que les pregunte acerca del Mensajero de Allah ﷺ”. Dijo Ibn ‘Abbas: y Abu Sufyan me informó que él se hallaba en el Sham con unos hombres de Quraysh, que habían llegado como comerciantes durante el período de tregua que hubo entre el Mensajero de Allah ﷺ y los incrédulos de Quraysh. Dijo Abu Sufyan: el enviado de César nos encontró en una parte del Sham, y partió conmigo y con mis compañeros hasta que llegamos a Ilia; y fuimos introducidos ante él, y he aquí que estaba sentado en el consejo de su realeza, con la corona sobre él, y he aquí que a su alrededor estaban los grandes de los romanos. Entonces dijo a su intérprete: “Pregúntales cuál de ellos es el más cercano en linaje a ese hombre que pretende que es profeta”. Dijo Abu Sufyan: y dije: “Yo soy el más cercano de ellos en linaje”. Dijo: “¿Qué parentesco hay entre tú y él?”. Dije: “Es hijo de mi tío paterno; y no había en la caravana aquel día nadie de los Banu ‘Abd Manaf sino yo”. Entonces César dijo: “Acercadlo”. Y ordenó respecto de mis compañeros, y fueron puestos detrás de mi espalda, junto a mi hombro. Luego dijo a su intérprete: “Di a sus compañeros: ciertamente voy a preguntar a este hombre acerca de aquel que pretende que es profeta; y si miente, desmentidlo”. Dijo Abu Sufyan: por Allah, si no fuera por la vergüenza que entonces sentía de que mis compañeros transmitieran de mí la mentira, le habría mentido cuando me preguntó por él; pero me dio vergüenza que atribuyeran la mentira a mi persona, y le dije la verdad. Luego dijo a su intérprete: “Dile: ¿cómo es el linaje de este hombre entre vosotros?”. Dije: “Entre nosotros es de linaje”. Dijo: “¿Ha dicho alguno de vosotros esta afirmación antes que él?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que dijo?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Hubo entre sus padres algún rey?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Lo siguen los notables de la gente o sus débiles?”. Dije: “Más bien lo siguen sus débiles”. Dijo: “¿Aumentan o disminuyen?”. Dije: “Más bien aumentan”. Dijo: “¿Apostasía alguno por disgusto hacia su religión después de entrar en ella?”. Dije: “No”. Dijo: “¿Traiciona?”. Dije: “No; y ahora estamos con él en un plazo de tregua, y tememos que traicione”. Dijo Abu Sufyan: y no se me hizo posible una palabra en la que pudiera introducir algo con lo que menoscabarlo sin temer que se transmitiera de mí, salvo ésta. Dijo: “¿Lo habéis combatido, o os ha combatido él?”. Dije: “Sí”. Dijo: “¿Y cómo ha sido su guerra y la vuestra?”. Dije: “Ha sido por turnos y alternancia: una vez se nos concede ventaja sobre nosotros, y otra vez se nos concede ventaja sobre él”. Dijo: “¿Y qué os ordena?”. Dijo: “Nos ordena que adoremos a Allah, solo, sin asociarle nada; y nos prohíbe aquello que adoraban nuestros padres; y nos ordena la oración, la limosna, la castidad, el cumplimiento del pacto y la entrega del depósito confiado”. Entonces dijo a su intérprete, cuando le dije eso: “Dile: ciertamente te pregunté por su linaje entre vosotros, y afirmaste que es de linaje; y así es como los mensajeros son enviados, en el linaje de su pueblo. Y te pregunté si alguno de vosotros había dicho esta afirmación antes que él, y afirmaste que no; y dije: si alguno de vosotros hubiera dicho esta afirmación antes que él, habría dicho: es un hombre que sigue una afirmación ya dicha antes que él. Y te pregunté si lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que dijo, y afirmaste que no; y supe que no iba a dejar la mentira respecto de la gente y mentir respecto de Allah. Y te pregunté si hubo entre sus padres algún rey, y afirmaste que no; y dije: si hubiera habido entre sus padres un rey, habría dicho: busca el reino de sus padres. Y te pregunté si lo siguen los notables de la gente o sus débiles, y afirmaste que lo siguieron sus débiles; y ellos son los seguidores de los mensajeros. Y te pregunté si aumentan o disminuyen, y afirmaste que aumentan; y así es la fe hasta que se completa. Y te pregunté si apostata alguno por disgusto hacia su religión después de entrar en ella, y afirmaste que no; y así es la fe: cuando su dulzura se mezcla con los corazones, nadie la detesta. Y te pregunté si traiciona, y afirmaste que no; y así los mensajeros no traicionan. Y te pregunté si lo habéis combatido y os ha combatido, y afirmaste que así ha sido, y que vuestra guerra y la suya son por turnos: se os concede ventaja una vez y se os concede ventaja sobre él otra; y así los mensajeros son puestos a prueba, y el desenlace les pertenece. Y te pregunté qué os ordena, y afirmaste que os ordena adorar a Allah y no asociarle nada, y os prohíbe aquello que adoraban vuestros padres, y os ordena la oración, la veracidad, la castidad, el cumplimiento del pacto y la entrega del depósito confiado”. Dijo: “Y ésta es la descripción del profeta. Yo ya sabía que iba a surgir, pero no pensaba que fuera de entre vosotros. Y si lo que has dicho es verdad, pronto poseerá el lugar donde están estos dos pies míos. Y si esperara poder llegar hasta él, me impondría el esfuerzo de encontrarme con él; y si estuviera junto a él, le lavaría los pies”. Dijo Abu Sufyan: luego mandó traer la carta del Mensajero de Allah ﷺ y fue leída, y he aquí que en ella decía: “En el nombre de Allah, el Compasivo, el Misericordioso. De Muhammad, siervo de Allah y Su Mensajero, a Heraclio, el grande de los romanos. Paz para quien siga la guía. Y después: ciertamente te invito con la invitación del islam: abraza el islam y estarás a salvo; abraza el islam y Allah te dará tu recompensa dos veces. Y si te apartas, sobre ti recaerá el pecado de los campesinos. Y: Oh Gente del Libro, venid a una palabra común entre nosotros y vosotros: que no adoremos sino a Allah, que no le asociemos nada, y que ninguno de nosotros tome a otros como señores fuera de Allah. Y si se apartan, decid: atestiguad que nosotros somos musulmanes”. Dijo Abu Sufyan: y cuando terminó su discurso, se alzaron las voces de quienes estaban a su alrededor, de los grandes de los romanos, y se multiplicó su griterío, y no sé qué dijeron; y se ordenó respecto de nosotros, y fuimos sacados. Y cuando salí con mis compañeros y quedé a solas con ellos, les dije: “Ciertamente se ha engrandecido el asunto del hijo de Abu Kabsha: este rey de los Banu al-Asfar le teme”. Dijo Abu Sufyan: por Allah, no dejé de estar abatido, con la certeza de que su asunto habría de prevalecer, hasta que Allah hizo entrar el islam en mi corazón, aun estando yo renuente.
Sahih al-Bukhari
Hadith 2940 — Luchando por la Causa de Allah (Jihaad)
sunnah.es