Sahih Muslim - Hadith 1807a

Libro: El Libro del Yihad y las Expediciones
Capítulo: La Batalla de Dhu Qarad y otras batallas

كتاب الجهاد والسير

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ، إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، كِلاَهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ - وَهَذَا حَدِيثُهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، - وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لاَ تُرْوِيهَا - قَالَ - فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا - قَالَ - فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ‏.‏ قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ ‏.‏ قَالَ فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ ‏"‏ بَايِعْ يَا سَلَمَةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ قَالَ ‏"‏ وَأَيْضًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَزِلاً - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ سِلاَحٌ - قَالَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ ‏"‏ أَلاَ تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ قَالَ ‏"‏ وَأَيْضًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ قَالَ لِي ‏"‏ يَا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلاً فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا - قَالَ - فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ‏"‏ إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِي ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا ‏.‏ قَالَ وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدُمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا - قَالَ - فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلاَحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا لَلْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ ‏.‏ قَالَ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْتُ سِلاَحَهُمْ ‏.‏ فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي قَالَ ثُمَّ قُلْتُ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لاَ يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلاَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبَلاَتِ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ ‏.‏ يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ ‏"‏ فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏ الآيَةَ كُلَّهَا ‏.‏ قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لَحْيَانَ جَبَلٌ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ - قَالَ سَلَمَةُ - فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ - قَالَ - ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلاَثًا يَا صَبَاحَاهْ ‏.‏ ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ أَقُولُ أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَلْحَقُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ - قَالَ - قُلْتُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ فَإِذَا رَجَعَ إِلَىَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ - قَالَ - فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِينَ بُرْدَةً وَثَلاَثِينَ رُمْحًا يَسْتَخِفُّونَ وَلاَ يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلاَّ جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنَ الْحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلاَنُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ - وَجَلَسْتُ عَلَى رَأْسِ قَرْنٍ قَالَ الْفَزَارِيُّ مَا هَذَا الَّذِي أَرَى قَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ وَاللَّهِ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَىْءٍ فِي أَيْدِينَا ‏.‏ قَالَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ ‏.‏ قَالَ فَصَعِدَ إِلَىَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ - قَالَ - فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الْكَلاَمِ - قَالَ - قُلْتُ هَلْ تَعْرِفُونِي قَالُوا لاَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ أَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لاَ أَطْلُبُ رَجُلاً مِنْكُمْ إِلاَّ أَدْرَكْتُهُ وَلاَ يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ‏.‏ فَيُدْرِكَنِي قَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا أَظُنُّ ‏.‏ قَالَ فَرَجَعُوا فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ - قَالَ - فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ - قَالَ - فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ - قَالَ - فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ قُلْتُ يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ لاَ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ ‏.‏ قَالَ يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ‏.‏ قَالَ فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ - قَالَ - فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَىَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَلاَ غُبَارِهِمْ شَيْئًا حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ - قَالَ - فَنَظَرُوا إِلَىَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً - قَالَ - وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ - قَالَ - فَأَعْدُو فَأَلْحَقُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ - قَالَ - وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ قَالَ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - وَلَحِقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الإِبِلَ وَكُلَّ شَىْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ وَإِذَا بِلاَلٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنَ الإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ الْقَوْمِ وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا - قَالَ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ فَلاَ يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلاَّ قَتَلْتُهُ - قَالَ - فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ فَقَالَ ‏"‏ يَا سَلَمَةُ أَتُرَاكَ كُنْتَ فَاعِلاً ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ نَحَرَ لَهُمْ فُلاَنٌ جَزُورًا فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا فَقَالُوا أَتَاكُمُ الْقَوْمُ فَخَرَجُوا هَارِبِينَ ‏.‏ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَيْنِ سَهْمُ الْفَارِسِ وَسَهْمُ الرَّاجِلِ فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ - قَالَ - فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لاَ يُسْبَقُ شَدًّا - قَالَ - فَجَعَلَ يَقُولُ أَلاَ مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلاَمَهُ قُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلاَ تَهَابُ شَرِيفًا قَالَ لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي ذَرْنِي فَلأُسَابِقَ الرَّجُلَ قَالَ ‏"‏ إِنْ شِئْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ اذْهَبْ إِلَيْكَ وَثَنَيْتُ رِجْلَىَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ - قَالَ - فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفَسِي ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ - قَالَ - فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ - قَالَ - قُلْتُ قَدْ سُبِقْتَ وَاللَّهِ قَالَ أَنَا أَظُنُّ ‏.‏ قَالَ فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلاَّ ثَلاَثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ تَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَنَا عَامِرٌ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلاَّ اسْتُشْهِدَ ‏.‏ قَالَ فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْلاَ مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ ‏.‏ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ قَالَ خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ قَالَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ ‏.‏ قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ ‏"‏ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ ‏.‏
Abu Bakr ibn Abi Shayba nos narró; Hashim ibn al-Qasim nos narró. Y también nos narró Ishaq ibn Ibrahim: Abu Amir al-Aqadi nos informó; ambos, de Ikrima ibn Ammar. Y también nos narró Abd Allah ibn Abd al-Rahman al-Darimi —y este es su hadiz—: Abu Ali al-Hanafi, Ubayd Allah ibn Abd al-Majid, nos narró: Ikrima —y él es ibn Ammar— me narró: Iyas ibn Salama me narró, de mi padre, que dijo: Llegamos a al-Hudaybiya con el Mensajero de Allah ﷺ, siendo nosotros mil cuatrocientos, y allí había cincuenta ovejas que no la saciaban —dijo—. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se sentó en el brocal del pozo y, o bien invocó, o bien escupió en él —dijo—; y el agua brotó, y dimos de beber y nos abastecimos de agua. Dijo: Luego, en verdad, el Mensajero de Allah ﷺ nos llamó a prestar el juramento de fidelidad al pie del árbol. Dijo: Yo le presté juramento el primero de la gente; luego prestó juramento y prestó juramento, hasta que, cuando estaba en medio de la gente, dijo: “Préstame juramento, oh Salama”. Dijo: Yo dije: Ya te he prestado juramento, oh Mensajero de Allah, entre los primeros de la gente. Dijo: “Y también”. Dijo: Y el Mensajero de Allah ﷺ me vio desarmado —es decir, sin arma consigo—. Dijo: Entonces el Mensajero de Allah ﷺ me dio un escudo pequeño o una rodela; luego siguió recibiendo juramentos, hasta que, cuando estaba al final de la gente, dijo: “¿Acaso no me prestarás juramento, oh Salama?”. Dijo: Yo dije: Ya te he prestado juramento, oh Mensajero de Allah, entre los primeros de la gente y en medio de la gente. Dijo: “Y también”. Dijo: Así que le presté juramento por tercera vez. Luego me dijo: “Oh Salama, ¿dónde está tu escudo pequeño o tu rodela que te di?”. Dijo: Yo dije: Oh Mensajero de Allah, me encontró mi tío Amir desarmado y se la di. —Dijo—: Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se rió y dijo: “En verdad, tú eres como aquel de quien dijo el primero: ‘¡Oh Allah, concédeme un amado que me sea más querido que mi propia alma!’”. Luego, en verdad, los asociadores nos enviaron mensajes para la reconciliación, hasta que unos de nosotros se mezclaron con otros y nos reconciliamos. Dijo: Y yo era dependiente de Talha ibn Ubayd Allah: daba de beber a su caballo, lo cepillaba, le servía, y comía de su comida; y dejé a mi familia y mis bienes, emigrando hacia Allah y Su Mensajero ﷺ. Dijo: Cuando nos reconciliamos nosotros y la gente de La Meca, y unos de nosotros se mezclaron con otros, fui a un árbol, aparté sus espinas y me recosté al pie de él. —Dijo—: Entonces vinieron a mí cuatro asociadores de la gente de La Meca, y se pusieron a hablar mal del Mensajero de Allah ﷺ; los detesté, así que me trasladé a otro árbol. Ellos colgaron sus armas y se recostaron. Mientras estaban así, he aquí que un pregonero, desde la parte baja del valle, gritó: “¡Oh emigrados! ¡Ha sido muerto Ibn Zunaym!”. Dijo: Entonces desenvainé mi espada y me lancé contra aquellos cuatro mientras dormían, y tomé sus armas; y las reuní en un haz en mi mano. Dijo: Luego dije: Por Aquel que honró el rostro de Muhammad, ninguno de vosotros levantará la cabeza sin que yo golpee aquello en lo que están sus ojos. Dijo: Luego los traje, conduciéndolos, hasta el Mensajero de Allah ﷺ. —Dijo—: Y vino mi tío Amir con un hombre de los ‘abalat, llamado Mikraz, conduciéndolo al Mensajero de Allah ﷺ sobre un caballo de lomo enjuto, junto con setenta de los asociadores. El Mensajero de Allah ﷺ los miró y dijo: “Dejadlos; que para ellos sea el inicio de la perversidad y su repetición”. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ los perdonó, y Allah reveló: “Y Él es Quien contuvo sus manos de vosotros y vuestras manos de ellos en el interior de La Meca, después de haberos dado dominio sobre ellos”, hasta el final de toda la aleya. Dijo: Luego salimos de regreso hacia Medina y acampamos en un lugar donde entre nosotros y Banu Lahyan había una montaña, y ellos eran asociadores. El Mensajero de Allah ﷺ pidió perdón para quien ascendiera esa montaña aquella noche, como si fuera una avanzadilla para el Profeta ﷺ y sus compañeros. —Dijo Salama—: Yo ascendí aquella noche dos o tres veces. Luego llegamos a Medina, y el Mensajero de Allah ﷺ envió su ganado de carga con Rabbah, el muchacho del Mensajero de Allah ﷺ, y yo iba con él. Salí con él con el caballo de Talha, llevándolo con el ganado de carga. Cuando amanecimos, he aquí que Abd al-Rahman al-Fazari había hecho una incursión contra el ganado de carga del Mensajero de Allah ﷺ, se lo llevó todo y mató a su pastor. Dijo: Entonces dije: Oh Rabbah, toma este caballo y llévaselo a Talha ibn Ubayd Allah, e informa al Mensajero de Allah ﷺ de que los asociadores han hecho una incursión contra su rebaño. —Dijo—: Luego me subí a una loma, miré hacia Medina y grité tres veces: “¡Al alba, socorro!”. Luego salí tras las huellas de la gente, les disparaba flechas y recitaba en rajaz diciendo: “Yo soy Ibn al-Akwa‘, y hoy es el día de los lactantes”. Alcancé a un hombre de ellos y clavé una flecha en su montura, hasta que la punta de la flecha llegó a su hombro. —Dijo—: Dije: “Tómala, y yo soy Ibn al-Akwa‘, y hoy es el día de los lactantes”. Dijo: Por Allah, no dejé de dispararles y de herirles las monturas; y cuando un jinete volvía hacia mí, iba a un árbol, me sentaba al pie de él, luego le disparaba y le hería la montura. Hasta que, cuando la montaña se estrechó y entraron en su estrechura, subí a la montaña y me puse a hacerlos rodar con piedras. —Dijo—: Y no dejé de seguirlos así hasta que no quedó, de los camellos del ganado de carga del Mensajero de Allah ﷺ, ninguno sin que yo lo dejara detrás de mí, y ellos lo dejaron entre mí y ellos. Luego los seguí disparándoles, hasta que arrojaron más de treinta mantos y treinta lanzas, aligerándose; y no arrojaban nada sin que yo pusiera sobre ello mojones de piedras, para que el Mensajero de Allah ﷺ y sus compañeros los reconocieran. Hasta que llegaron a un estrechamiento de un paso de montaña, y he aquí que les había llegado Fulano ibn Badr al-Fazari. Se sentaron a tomar el sol —es decir, a almorzar—, y yo me senté en la cima de un saliente. El fazarí dijo: “¿Qué es esto que veo?”. Dijeron: “Hemos sufrido por causa de este una calamidad; por Allah, no nos ha dejado desde el alba, nos dispara hasta que nos ha arrebatado todo lo que teníamos en las manos”. Dijo: “Que se levante hacia él un grupo de vosotros: cuatro”. Dijo: Entonces subieron hacia mí cuatro de ellos por la montaña. —Dijo—: Cuando me dieron ocasión de hablar, dije: “¿Me conocéis?”. Dijeron: “No. ¿Y quién eres tú?”. Dije: “Yo soy Salama ibn al-Akwa‘; por Aquel que honró el rostro de Muhammad ﷺ, no persigo a un hombre de vosotros sin alcanzarlo, y no me persigue un hombre de vosotros sin que me alcance”. Uno de ellos dijo: “Yo lo creo”. Dijo: Entonces regresaron, y yo no me moví de mi lugar hasta que vi a los jinetes del Mensajero de Allah ﷺ abrirse paso entre los árboles. —Dijo—: Y he aquí que el primero de ellos era al-Ajram al-Asadi; tras él, Abu Qatada al-Ansari; y tras él, al-Miqdad ibn al-Aswad al-Kindi. —Dijo—: Entonces tomé las riendas de al-Ajram. —Dijo—: Ellos se dieron la vuelta huyendo. Dije: “Oh Ajram, ten cuidado con ellos: no te cercenen hasta que alcance el Mensajero de Allah ﷺ y sus compañeros”. Dijo: “Oh Salama, si crees en Allah y en el Último Día, y sabes que el Paraíso es verdad y el Fuego es verdad, no te interpongas entre mí y el martirio”. Dijo: Entonces lo dejé. Se encontró él con Abd al-Rahman. —Dijo—: Hirió la montura de Abd al-Rahman, y Abd al-Rahman lo atravesó con la lanza y lo mató; luego se pasó a su caballo. Abu Qatada, el jinete del Mensajero de Allah ﷺ, alcanzó a Abd al-Rahman y lo atravesó con la lanza, y lo mató. Por Aquel que honró el rostro de Muhammad ﷺ, los seguí corriendo a pie, hasta que ya no veía detrás de mí a ninguno de los compañeros de Muhammad ﷺ, ni veía nada de su polvo, hasta que, antes de la puesta del sol, se desviaron hacia un desfiladero en el que había agua, llamado Dhu Qarad, para beber de ella, estando sedientos. —Dijo—: Me vieron correr tras ellos, y los aparté de ella —es decir, los desalojé de ella—, y no probaron de ella ni una gota. —Dijo—: Salieron y se apresuraron por un paso de montaña. —Dijo—: Yo corrí y alcancé a un hombre de ellos, y lo golpeé con una flecha en el tendón del hombro. Dije: “Tómala, y yo soy Ibn al-Akwa‘, y hoy es el día de los lactantes”. Dijo: “¡Que su madre lo pierda! ¿Eres tú al-Akwa‘ de esta mañana?”. Dije: “Sí, enemigo de sí mismo: soy tu Akwa‘ de esta mañana”. —Dijo—: E hicieron rodar dos caballos por un paso de montaña. Dijo: Entonces vine con ambos, conduciéndolos, hasta el Mensajero de Allah ﷺ. —Dijo—: Y me alcanzó Amir con una escudilla en la que había leche mezclada con agua y una escudilla en la que había agua. Hice la ablución y bebí; luego fui al Mensajero de Allah ﷺ, y él estaba junto al agua de la que los aparté. Y he aquí que el Mensajero de Allah ﷺ ya había recuperado aquellos camellos, y todo lo que yo había rescatado de los asociadores, y cada lanza y cada manto. Y he aquí que Bilal había degollado una camella de los camellos que yo rescaté de la gente, y he aquí que asaba para el Mensajero de Allah ﷺ de su hígado y de su giba. —Dijo—: Dije: Oh Mensajero de Allah, déjame escoger de la gente cien hombres, para seguir a la gente, y no quedará de ellos ningún informante sin que yo lo mate. —Dijo—: Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se rió hasta que se le vieron las muelas a la luz del fuego, y dijo: “Oh Salama, ¿acaso crees que lo harías?”. Dije: Sí, por Aquel que te honró. Dijo: “Ahora mismo, ciertamente, están siendo hospedados en la tierra de Gatafan”. Dijo: Entonces vino un hombre de Gatafan y dijo: “Fulano les degolló una res para ellos; cuando le quitaron la piel, vieron polvo, y dijeron: ‘La gente ha venido a vosotros’, y salieron huyendo”. Cuando amanecimos, el Mensajero de Allah ﷺ dijo: “El mejor de nuestros jinetes hoy ha sido Abu Qatada, y el mejor de nuestros infantes ha sido Salama”. Dijo: Luego el Mensajero de Allah ﷺ me dio dos partes: la parte del jinete y la parte del infante, y las reunió ambas para mí. Luego el Mensajero de Allah ﷺ me hizo montar detrás de él sobre al-Adba’, de regreso a Medina. —Dijo—: Mientras íbamos, había un hombre de los ansar al que nadie superaba corriendo. —Dijo—: Se puso a decir: “¿Hay algún corredor hacia Medina? ¿Hay algún corredor?”, y repetía eso. —Dijo—: Cuando oí sus palabras, dije: “¿Es que no honras a un noble ni temes a un hombre ilustre?”. Dijo: “No, a menos que sea el Mensajero de Allah ﷺ”. Dije: Oh Mensajero de Allah, por mi padre y mi madre, déjame competir con el hombre. Dijo: “Si quieres”. Dijo: Le dije: “Ve por tu camino”, y doblé mis piernas, salté y corrí. —Dijo—: Le saqué una o dos longitudes, reservando mi aliento; luego corrí tras él y le saqué una o dos longitudes; luego apreté hasta alcanzarlo. —Dijo—: Entonces lo golpeé entre los omóplatos. —Dijo—: Dije: “Por Allah, has sido superado”. Dijo: “Yo lo creo”. Dijo: Así que lo adelanté hasta Medina. Dijo: Por Allah, no permanecimos sino tres noches, hasta que salimos hacia Jaybar con el Mensajero de Allah ﷺ. Dijo: Mi tío Amir se puso a recitar en rajaz ante la gente: “Por Allah, si no fuera por Allah, no habríamos sido guiados, ni habríamos dado limosna, ni habríamos orado. Y de Tu favor no nos hemos bastado. Afirma, pues, los pies si nos encontramos con el enemigo, y haz descender serenidad sobre nosotros”. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ dijo: “¿Quién es ese?”. Dijo: “Yo soy Amir”. Dijo: “Que tu Señor te perdone”. Dijo: Y el Mensajero de Allah ﷺ no pidió perdón por una persona en particular sin que esta alcanzara el martirio. Entonces Umar ibn al-Jattab (ra), estando sobre un camello suyo, gritó: “¡Oh Profeta de Allah! Si no fuera porque nos permites disfrutar de Amir”. Dijo: Cuando llegamos a Jaybar, dijo: Salió su rey, Marhab, pavoneándose con su espada y diciendo: “Jaybar sabe que yo soy Marhab, bien armado, campeón probado; cuando las guerras se presentan, arden”. Dijo: Y le salió al encuentro mi tío Amir y dijo: “Jaybar sabe que yo soy Amir, bien armado, campeón audaz”. Dijo: Intercambiaron dos golpes. La espada de Marhab cayó sobre el escudo de Amir, y Amir fue a asestarle un golpe por debajo; pero su espada se volvió contra sí mismo y le cortó la vena del brazo, y en ello estuvo su muerte. Dijo Salama: Salí y he aquí que un grupo de los compañeros del Profeta ﷺ decía: “Se ha invalidado la obra de Amir: se mató a sí mismo”. Dijo: Entonces fui al Profeta ﷺ llorando y dije: Oh Mensajero de Allah, se ha invalidado la obra de Amir. El Mensajero de Allah ﷺ dijo: “¿Quién dijo eso?”. Dije: Gente de tus compañeros. Dijo: “Miente quien dijo eso; al contrario, para él hay su recompensa dos veces”. Luego me envió a Ali, que tenía oftalmía, y dijo: “Ciertamente, daré el estandarte a un hombre que ama a Allah y a Su Mensajero, o a quien Allah y Su Mensajero aman”. Dijo: Fui a Ali y lo traje, conduciéndolo, mientras tenía oftalmía, hasta que lo llevé ante el Mensajero de Allah ﷺ. Entonces escupió en sus ojos y sanó, y le dio el estandarte. Marhab salió y dijo: “Jaybar sabe que yo soy Marhab, bien armado, campeón probado; cuando las guerras se presentan, arden”. Ali dijo: “Yo soy aquel a quien mi madre llamó Haydara, como el león de las espesuras, temible de aspecto; les pago con la medida, medida colmada”. Dijo: Entonces golpeó la cabeza de Marhab y lo mató; y la conquista tuvo lugar por sus manos.
Referencia: Sahih Muslim 1807a
Referencia en el libro: Libro 32, Hadith 160
Referencia USC-MSA: Libro 19, Hadith 4450
Abu Bakr ibn Abi Shayba nos narró; Hashim ibn al-Qasim nos narró. Y también nos narró Ishaq ibn Ibrahim: Abu Amir al-Aqadi nos informó; ambos, de Ikrima ibn Ammar. Y también nos narró Abd Allah ibn Abd al-Rahman al-Darimi —y este es su hadiz—: Abu Ali al-Hanafi, Ubayd Allah ibn Abd al-Majid, nos narró: Ikrima —y él es ibn Ammar— me narró: Iyas ibn Salama me narró, de mi padre, que dijo: Llegamos a al-Hudaybiya con el Mensajero de Allah ﷺ, siendo nosotros mil cuatrocientos, y allí había cincuenta ovejas que no la saciaban —dijo—. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se sentó en el brocal del pozo y, o bien invocó, o bien escupió en él —dijo—; y el agua brotó, y dimos de beber y nos abastecimos de agua. Dijo: Luego, en verdad, el Mensajero de Allah ﷺ nos llamó a prestar el juramento de fidelidad al pie del árbol. Dijo: Yo le presté juramento el primero de la gente; luego prestó juramento y prestó juramento, hasta que, cuando estaba en medio de la gente, dijo: “Préstame juramento, oh Salama”. Dijo: Yo dije: Ya te he prestado juramento, oh Mensajero de Allah, entre los primeros de la gente. Dijo: “Y también”. Dijo: Y el Mensajero de Allah ﷺ me vio desarmado —es decir, sin arma consigo—. Dijo: Entonces el Mensajero de Allah ﷺ me dio un escudo pequeño o una rodela; luego siguió recibiendo juramentos, hasta que, cuando estaba al final de la gente, dijo: “¿Acaso no me prestarás juramento, oh Salama?”. Dijo: Yo dije: Ya te he prestado juramento, oh Mensajero de Allah, entre los primeros de la gente y en medio de la gente. Dijo: “Y también”. Dijo: Así que le presté juramento por tercera vez. Luego me dijo: “Oh Salama, ¿dónde está tu escudo pequeño o tu rodela que te di?”. Dijo: Yo dije: Oh Mensajero de Allah, me encontró mi tío Amir desarmado y se la di. —Dijo—: Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se rió y dijo: “En verdad, tú eres como aquel de quien dijo el primero: ‘¡Oh Allah, concédeme un amado que me sea más querido que mi propia alma!’”. Luego, en verdad, los asociadores nos enviaron mensajes para la reconciliación, hasta que unos de nosotros se mezclaron con otros y nos reconciliamos. Dijo: Y yo era dependiente de Talha ibn Ubayd Allah: daba de beber a su caballo, lo cepillaba, le servía, y comía de su comida; y dejé a mi familia y mis bienes, emigrando hacia Allah y Su Mensajero ﷺ. Dijo: Cuando nos reconciliamos nosotros y la gente de La Meca, y unos de nosotros se mezclaron con otros, fui a un árbol, aparté sus espinas y me recosté al pie de él. —Dijo—: Entonces vinieron a mí cuatro asociadores de la gente de La Meca, y se pusieron a hablar mal del Mensajero de Allah ﷺ; los detesté, así que me trasladé a otro árbol. Ellos colgaron sus armas y se recostaron. Mientras estaban así, he aquí que un pregonero, desde la parte baja del valle, gritó: “¡Oh emigrados! ¡Ha sido muerto Ibn Zunaym!”. Dijo: Entonces desenvainé mi espada y me lancé contra aquellos cuatro mientras dormían, y tomé sus armas; y las reuní en un haz en mi mano. Dijo: Luego dije: Por Aquel que honró el rostro de Muhammad, ninguno de vosotros levantará la cabeza sin que yo golpee aquello en lo que están sus ojos. Dijo: Luego los traje, conduciéndolos, hasta el Mensajero de Allah ﷺ. —Dijo—: Y vino mi tío Amir con un hombre de los ‘abalat, llamado Mikraz, conduciéndolo al Mensajero de Allah ﷺ sobre un caballo de lomo enjuto, junto con setenta de los asociadores. El Mensajero de Allah ﷺ los miró y dijo: “Dejadlos; que para ellos sea el inicio de la perversidad y su repetición”. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ los perdonó, y Allah reveló: “Y Él es Quien contuvo sus manos de vosotros y vuestras manos de ellos en el interior de La Meca, después de haberos dado dominio sobre ellos”, hasta el final de toda la aleya. Dijo: Luego salimos de regreso hacia Medina y acampamos en un lugar donde entre nosotros y Banu Lahyan había una montaña, y ellos eran asociadores. El Mensajero de Allah ﷺ pidió perdón para quien ascendiera esa montaña aquella noche, como si fuera una avanzadilla para el Profeta ﷺ y sus compañeros. —Dijo Salama—: Yo ascendí aquella noche dos o tres veces. Luego llegamos a Medina, y el Mensajero de Allah ﷺ envió su ganado de carga con Rabbah, el muchacho del Mensajero de Allah ﷺ, y yo iba con él. Salí con él con el caballo de Talha, llevándolo con el ganado de carga. Cuando amanecimos, he aquí que Abd al-Rahman al-Fazari había hecho una incursión contra el ganado de carga del Mensajero de Allah ﷺ, se lo llevó todo y mató a su pastor. Dijo: Entonces dije: Oh Rabbah, toma este caballo y llévaselo a Talha ibn Ubayd Allah, e informa al Mensajero de Allah ﷺ de que los asociadores han hecho una incursión contra su rebaño. —Dijo—: Luego me subí a una loma, miré hacia Medina y grité tres veces: “¡Al alba, socorro!”. Luego salí tras las huellas de la gente, les disparaba flechas y recitaba en rajaz diciendo: “Yo soy Ibn al-Akwa‘, y hoy es el día de los lactantes”. Alcancé a un hombre de ellos y clavé una flecha en su montura, hasta que la punta de la flecha llegó a su hombro. —Dijo—: Dije: “Tómala, y yo soy Ibn al-Akwa‘, y hoy es el día de los lactantes”. Dijo: Por Allah, no dejé de dispararles y de herirles las monturas; y cuando un jinete volvía hacia mí, iba a un árbol, me sentaba al pie de él, luego le disparaba y le hería la montura. Hasta que, cuando la montaña se estrechó y entraron en su estrechura, subí a la montaña y me puse a hacerlos rodar con piedras. —Dijo—: Y no dejé de seguirlos así hasta que no quedó, de los camellos del ganado de carga del Mensajero de Allah ﷺ, ninguno sin que yo lo dejara detrás de mí, y ellos lo dejaron entre mí y ellos. Luego los seguí disparándoles, hasta que arrojaron más de treinta mantos y treinta lanzas, aligerándose; y no arrojaban nada sin que yo pusiera sobre ello mojones de piedras, para que el Mensajero de Allah ﷺ y sus compañeros los reconocieran. Hasta que llegaron a un estrechamiento de un paso de montaña, y he aquí que les había llegado Fulano ibn Badr al-Fazari. Se sentaron a tomar el sol —es decir, a almorzar—, y yo me senté en la cima de un saliente. El fazarí dijo: “¿Qué es esto que veo?”. Dijeron: “Hemos sufrido por causa de este una calamidad; por Allah, no nos ha dejado desde el alba, nos dispara hasta que nos ha arrebatado todo lo que teníamos en las manos”. Dijo: “Que se levante hacia él un grupo de vosotros: cuatro”. Dijo: Entonces subieron hacia mí cuatro de ellos por la montaña. —Dijo—: Cuando me dieron ocasión de hablar, dije: “¿Me conocéis?”. Dijeron: “No. ¿Y quién eres tú?”. Dije: “Yo soy Salama ibn al-Akwa‘; por Aquel que honró el rostro de Muhammad ﷺ, no persigo a un hombre de vosotros sin alcanzarlo, y no me persigue un hombre de vosotros sin que me alcance”. Uno de ellos dijo: “Yo lo creo”. Dijo: Entonces regresaron, y yo no me moví de mi lugar hasta que vi a los jinetes del Mensajero de Allah ﷺ abrirse paso entre los árboles. —Dijo—: Y he aquí que el primero de ellos era al-Ajram al-Asadi; tras él, Abu Qatada al-Ansari; y tras él, al-Miqdad ibn al-Aswad al-Kindi. —Dijo—: Entonces tomé las riendas de al-Ajram. —Dijo—: Ellos se dieron la vuelta huyendo. Dije: “Oh Ajram, ten cuidado con ellos: no te cercenen hasta que alcance el Mensajero de Allah ﷺ y sus compañeros”. Dijo: “Oh Salama, si crees en Allah y en el Último Día, y sabes que el Paraíso es verdad y el Fuego es verdad, no te interpongas entre mí y el martirio”. Dijo: Entonces lo dejé. Se encontró él con Abd al-Rahman. —Dijo—: Hirió la montura de Abd al-Rahman, y Abd al-Rahman lo atravesó con la lanza y lo mató; luego se pasó a su caballo. Abu Qatada, el jinete del Mensajero de Allah ﷺ, alcanzó a Abd al-Rahman y lo atravesó con la lanza, y lo mató. Por Aquel que honró el rostro de Muhammad ﷺ, los seguí corriendo a pie, hasta que ya no veía detrás de mí a ninguno de los compañeros de Muhammad ﷺ, ni veía nada de su polvo, hasta que, antes de la puesta del sol, se desviaron hacia un desfiladero en el que había agua, llamado Dhu Qarad, para beber de ella, estando sedientos. —Dijo—: Me vieron correr tras ellos, y los aparté de ella —es decir, los desalojé de ella—, y no probaron de ella ni una gota. —Dijo—: Salieron y se apresuraron por un paso de montaña. —Dijo—: Yo corrí y alcancé a un hombre de ellos, y lo golpeé con una flecha en el tendón del hombro. Dije: “Tómala, y yo soy Ibn al-Akwa‘, y hoy es el día de los lactantes”. Dijo: “¡Que su madre lo pierda! ¿Eres tú al-Akwa‘ de esta mañana?”. Dije: “Sí, enemigo de sí mismo: soy tu Akwa‘ de esta mañana”. —Dijo—: E hicieron rodar dos caballos por un paso de montaña. Dijo: Entonces vine con ambos, conduciéndolos, hasta el Mensajero de Allah ﷺ. —Dijo—: Y me alcanzó Amir con una escudilla en la que había leche mezclada con agua y una escudilla en la que había agua. Hice la ablución y bebí; luego fui al Mensajero de Allah ﷺ, y él estaba junto al agua de la que los aparté. Y he aquí que el Mensajero de Allah ﷺ ya había recuperado aquellos camellos, y todo lo que yo había rescatado de los asociadores, y cada lanza y cada manto. Y he aquí que Bilal había degollado una camella de los camellos que yo rescaté de la gente, y he aquí que asaba para el Mensajero de Allah ﷺ de su hígado y de su giba. —Dijo—: Dije: Oh Mensajero de Allah, déjame escoger de la gente cien hombres, para seguir a la gente, y no quedará de ellos ningún informante sin que yo lo mate. —Dijo—: Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se rió hasta que se le vieron las muelas a la luz del fuego, y dijo: “Oh Salama, ¿acaso crees que lo harías?”. Dije: Sí, por Aquel que te honró. Dijo: “Ahora mismo, ciertamente, están siendo hospedados en la tierra de Gatafan”. Dijo: Entonces vino un hombre de Gatafan y dijo: “Fulano les degolló una res para ellos; cuando le quitaron la piel, vieron polvo, y dijeron: ‘La gente ha venido a vosotros’, y salieron huyendo”. Cuando amanecimos, el Mensajero de Allah ﷺ dijo: “El mejor de nuestros jinetes hoy ha sido Abu Qatada, y el mejor de nuestros infantes ha sido Salama”. Dijo: Luego el Mensajero de Allah ﷺ me dio dos partes: la parte del jinete y la parte del infante, y las reunió ambas para mí. Luego el Mensajero de Allah ﷺ me hizo montar detrás de él sobre al-Adba’, de regreso a Medina. —Dijo—: Mientras íbamos, había un hombre de los ansar al que nadie superaba corriendo. —Dijo—: Se puso a decir: “¿Hay algún corredor hacia Medina? ¿Hay algún corredor?”, y repetía eso. —Dijo—: Cuando oí sus palabras, dije: “¿Es que no honras a un noble ni temes a un hombre ilustre?”. Dijo: “No, a menos que sea el Mensajero de Allah ﷺ”. Dije: Oh Mensajero de Allah, por mi padre y mi madre, déjame competir con el hombre. Dijo: “Si quieres”. Dijo: Le dije: “Ve por tu camino”, y doblé mis piernas, salté y corrí. —Dijo—: Le saqué una o dos longitudes, reservando mi aliento; luego corrí tras él y le saqué una o dos longitudes; luego apreté hasta alcanzarlo. —Dijo—: Entonces lo golpeé entre los omóplatos. —Dijo—: Dije: “Por Allah, has sido superado”. Dijo: “Yo lo creo”. Dijo: Así que lo adelanté hasta Medina. Dijo: Por Allah, no permanecimos sino tres noches, hasta que salimos hacia Jaybar con el Mensajero de Allah ﷺ. Dijo: Mi tío Amir se puso a recitar en rajaz ante la gente: “Por Allah, si no fuera por Allah, no habríamos sido guiados, ni habríamos dado limosna, ni habríamos orado. Y de Tu favor no nos hemos bastado. Afirma, pues, los pies si nos encontramos con el enemigo, y haz descender serenidad sobre nosotros”. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ dijo: “¿Quién es ese?”. Dijo: “Yo soy Amir”. Dijo: “Que tu Señor te perdone”. Dijo: Y el Mensajero de Allah ﷺ no pidió perdón por una persona en particular sin que esta alcanzara el martirio. Entonces Umar ibn al-Jattab (ra), estando sobre un camello suyo, gritó: “¡Oh Profeta de Allah! Si no fuera porque nos permites disfrutar de Amir”. Dijo: Cuando llegamos a Jaybar, dijo: Salió su rey, Marhab, pavoneándose con su espada y diciendo: “Jaybar sabe que yo soy Marhab, bien armado, campeón probado; cuando las guerras se presentan, arden”. Dijo: Y le salió al encuentro mi tío Amir y dijo: “Jaybar sabe que yo soy Amir, bien armado, campeón audaz”. Dijo: Intercambiaron dos golpes. La espada de Marhab cayó sobre el escudo de Amir, y Amir fue a asestarle un golpe por debajo; pero su espada se volvió contra sí mismo y le cortó la vena del brazo, y en ello estuvo su muerte. Dijo Salama: Salí y he aquí que un grupo de los compañeros del Profeta ﷺ decía: “Se ha invalidado la obra de Amir: se mató a sí mismo”. Dijo: Entonces fui al Profeta ﷺ llorando y dije: Oh Mensajero de Allah, se ha invalidado la obra de Amir. El Mensajero de Allah ﷺ dijo: “¿Quién dijo eso?”. Dije: Gente de tus compañeros. Dijo: “Miente quien dijo eso; al contrario, para él hay su recompensa dos veces”. Luego me envió a Ali, que tenía oftalmía, y dijo: “Ciertamente, daré el estandarte a un hombre que ama a Allah y a Su Mensajero, o a quien Allah y Su Mensajero aman”. Dijo: Fui a Ali y lo traje, conduciéndolo, mientras tenía oftalmía, hasta que lo llevé ante el Mensajero de Allah ﷺ. Entonces escupió en sus ojos y sanó, y le dio el estandarte. Marhab salió y dijo: “Jaybar sabe que yo soy Marhab, bien armado, campeón probado; cuando las guerras se presentan, arden”. Ali dijo: “Yo soy aquel a quien mi madre llamó Haydara, como el león de las espesuras, temible de aspecto; les pago con la medida, medida colmada”. Dijo: Entonces golpeó la cabeza de Marhab y lo mató; y la conquista tuvo lugar por sus manos.
Sahih Muslim
Hadith 1807a — El Libro del Yihad y las Expediciones
sunnah.es