Sahih al-Bukhari - Hadith 4553

Libro: Comentario Profético sobre el Corán (Tafsir del Profeta (pbuh))
Capítulo: Di (Oh Muḥammad pbuh), 'Oh pueblo del Libro (judíos y cristianos)! Venid a una palabra que sea justa entre nosotros y vosotros, que no adoramos a nadie excepto a Allah... (V.3:64)

كتاب التفسير

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ،‏.‏ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ـ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ قَالَ وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى ـ هِرَقْلَ ـ قَالَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالُوا نَعَمْ‏.‏ قَالَ فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا‏.‏ فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتُرْجُمَانِهِ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ‏.‏ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلاَ أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَىَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ‏.‏ ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ‏.‏ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ أَيَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ‏.‏ قَالَ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ قَالَ قُلْتُ لاَ بَلْ يَزِيدُونَ‏.‏ قَالَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ، بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، سَخْطَةً لَهُ قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قَالَ قُلْتُ تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالاً، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ‏.‏ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قَالَ قُلْتُ لاَ وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا‏.‏ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ لاَ‏.‏ ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالاً، يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لاَ يَغْدِرُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ‏.‏ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِمَ يَأْمُرُكُمْ قَالَ قُلْتُ يَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ‏.‏ قَالَ إِنْ يَكُ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَىَّ‏.‏ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، وَ‏{‏يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏}‏‏"‏‏.‏ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، أَنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَىَّ الإِسْلاَمَ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلاَحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ قَالَ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِقَتْ، فَقَالَ عَلَىَّ بِهِمْ‏.‏ فَدَعَا بِهِمْ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ‏.‏ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ‏.‏
Me narró Ibrahim ibn Musa, de Hisham, de Ma‘mar. Y me narró Abdullah ibn Muhammad: nos narró Abd al-Razzaq: nos informó Ma‘mar, de al-Zuhri, quien dijo: me informó Ubayd Allah ibn Abdullah ibn Utba, quien dijo: me narró Ibn Abbas, quien dijo: me narró Abu Sufyan, de su propia boca directamente a la mía. Dijo: «Partí durante el periodo de tregua que había entre el Mensajero de Allah ﷺ y yo. Mientras me encontraba en la Gran Siria, llegó una carta del Profeta ﷺ dirigida a Heraclio. Dihya al-Kalbi la había llevado y se la había entregado al gobernador de Bosra, y el gobernador de Bosra se la entregó a Heraclio. Heraclio preguntó: “¿Hay aquí alguien del pueblo de este hombre que afirma ser profeta?”. Respondieron: “Sí”. Entonces me hicieron llamar junto con un grupo de hombres de Quraysh. Entramos ante Heraclio, nos hicieron sentarnos frente a él y preguntó: “¿Cuál de vosotros es el pariente más cercano de este hombre que afirma ser profeta?”. Abu Sufyan dijo: “Respondí: ‘Yo’”. Así pues, me sentaron frente a él y sentaron a mis compañeros detrás de mí. Después llamó a su intérprete y dijo: “Diles que voy a preguntar a este hombre acerca de ese hombre que afirma ser profeta. Si me miente, desmentidlo”. Abu Sufyan dijo: “¡Por Allah! De no ser porque ellos divulgarían que yo había mentido, habría mentido”. Después dijo a su intérprete: “Pregúntale cuál es su linaje entre vosotros”. Respondí: “Entre nosotros posee un linaje noble”. Preguntó: “¿Hubo algún rey entre sus antepasados?”. Respondí: “No”. Preguntó: “¿Lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que ha dicho?”. Respondí: “No”. Preguntó: “¿Lo siguen los nobles de la gente o los débiles?”. Respondí: “Más bien, los débiles”. Preguntó: “¿Aumentan o disminuyen?”. Respondí: “No; más bien, aumentan”. Preguntó: “¿Reniega alguno de ellos de su religión, por aborrecerla, después de haber entrado en ella?”. Respondí: “No”. Preguntó: “¿Habéis combatido contra él?”. Respondí: “Sí”. Preguntó: “¿Cómo ha sido vuestro combate contra él?”. Respondí: “La guerra entre nosotros y él ha tenido resultados alternos: él nos causa bajas y nosotros se las causamos a él”. Preguntó: “¿Traiciona los pactos?”. Respondí: “No. Ahora estamos dentro de un periodo de tregua con él y no sabemos qué hará durante este”. Abu Sufyan dijo: “¡Por Allah! No tuve ocasión de introducir en mis palabras nada contra él salvo esto”. Preguntó: “¿Había dicho alguien antes que él algo semejante?”. Respondí: “No”. Después dijo a su intérprete: “Dile: ‘Te pregunté por su linaje entre vosotros y afirmaste que posee entre vosotros un linaje noble. Así son los mensajeros: son enviados entre los linajes nobles de sus pueblos. Te pregunté si había habido algún rey entre sus antepasados y afirmaste que no. Pensé que, si hubiera habido un rey entre sus antepasados, diría que es un hombre que pretende recuperar el reino de sus antepasados. Te pregunté por sus seguidores, si eran los débiles o los nobles, y respondiste que eran los débiles; y ellos son quienes siguen a los mensajeros. Te pregunté si lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que ha dicho y afirmaste que no. Comprendí entonces que no podía abstenerse de mentir sobre la gente para luego ir y mentir acerca de Allah. Te pregunté si alguno de ellos renegaba de su religión, por aborrecerla, después de haber entrado en ella, y afirmaste que no. Así es la fe cuando su dulzura impregna los corazones. Te pregunté si aumentaban o disminuían y afirmaste que aumentaban. Así es la fe hasta que alcanza su plenitud. Te pregunté si habíais combatido contra él y afirmaste que lo habíais hecho, y que la guerra entre vosotros y él tenía resultados alternos: él os causaba bajas y vosotros se las causabais a él. Así son puestos a prueba los mensajeros, pero al final la victoria es suya. Te pregunté si traicionaba los pactos y afirmaste que no. Así son los mensajeros: no traicionan los pactos. Te pregunté si alguien había dicho antes que él algo semejante y afirmaste que no. Pensé que, si alguien hubiera dicho antes que él algo semejante, diría que es un hombre que sigue unas palabras dichas antes que él’”. Después preguntó: “¿Qué os ordena?”. Respondí: “Nos ordena la oración, el azaque, mantener los vínculos de parentesco y la castidad”. Dijo: “Si lo que dices acerca de él es cierto, entonces es un profeta. Yo sabía que iba a aparecer, pero no pensaba que sería uno de vosotros. Si supiera que podría llegar hasta él, desearía encontrarme con él; y, si estuviera junto a él, le lavaría los pies. Su reino alcanzará sin duda el lugar que está bajo mis pies”. Después pidió la carta del Mensajero de Allah ﷺ y la leyó. En ella decía: “En el nombre de Allah, el Compasivo, el Misericordioso. De Muhammad, Mensajero de Allah, a Heraclio, soberano de los bizantinos. La paz sea con quien siga la guía. Dicho esto: te invito con la llamada del islam. Abraza el islam y estarás a salvo. Abraza el islam y Allah te concederá dos veces tu recompensa. Pero, si vuelves la espalda, sobre ti recaerá el pecado de los campesinos. ‘¡Gente del Libro! Venid a una palabra común entre nosotros y vosotros: que no adoremos sino a Allah…’”, hasta Sus palabras: “‘Sed testigos de que somos musulmanes’”. Cuando terminó de leer la carta, se alzaron las voces a su alrededor y aumentó el alboroto. Se ordenó que nos sacaran. Cuando salimos, dije a mis compañeros: “El asunto del hijo de Abu Kabsha se ha vuelto importante; hasta el rey de los hijos de al-Asfar lo teme”. Desde entonces seguí convencido de que la causa del Mensajero de Allah ﷺ prevalecería, hasta que Allah hizo entrar el islam en mi corazón». Al-Zuhri dijo: «Heraclio convocó a los grandes dignatarios bizantinos, los reunió en una residencia suya y dijo: “¡Asamblea de los bizantinos! ¿Deseáis alcanzar la prosperidad y la rectitud para siempre, y que vuestro reino permanezca en vuestras manos?”. Entonces se precipitaron hacia las puertas como asnos salvajes que huyen, pero las encontraron cerradas. Heraclio dijo: “Traédmelos”. Los hicieron regresar y él les dijo: “Únicamente quería comprobar la firmeza con la que os aferráis a vuestra religión, y he visto en vosotros lo que deseaba”. Entonces se postraron ante él y quedaron satisfechos con él».
Referencia: Sahih al-Bukhari 4553
Referencia en el libro: Libro 65, Hadith 75
Referencia USC-MSA: Vol. 6, Libro 60, Hadith 75
Me narró Ibrahim ibn Musa, de Hisham, de Ma‘mar. Y me narró Abdullah ibn Muhammad: nos narró Abd al-Razzaq: nos informó Ma‘mar, de al-Zuhri, quien dijo: me informó Ubayd Allah ibn Abdullah ibn Utba, quien dijo: me narró Ibn Abbas, quien dijo: me narró Abu Sufyan, de su propia boca directamente a la mía. Dijo: «Partí durante el periodo de tregua que había entre el Mensajero de Allah ﷺ y yo. Mientras me encontraba en la Gran Siria, llegó una carta del Profeta ﷺ dirigida a Heraclio. Dihya al-Kalbi la había llevado y se la había entregado al gobernador de Bosra, y el gobernador de Bosra se la entregó a Heraclio. Heraclio preguntó: “¿Hay aquí alguien del pueblo de este hombre que afirma ser profeta?”. Respondieron: “Sí”. Entonces me hicieron llamar junto con un grupo de hombres de Quraysh. Entramos ante Heraclio, nos hicieron sentarnos frente a él y preguntó: “¿Cuál de vosotros es el pariente más cercano de este hombre que afirma ser profeta?”. Abu Sufyan dijo: “Respondí: ‘Yo’”. Así pues, me sentaron frente a él y sentaron a mis compañeros detrás de mí. Después llamó a su intérprete y dijo: “Diles que voy a preguntar a este hombre acerca de ese hombre que afirma ser profeta. Si me miente, desmentidlo”. Abu Sufyan dijo: “¡Por Allah! De no ser porque ellos divulgarían que yo había mentido, habría mentido”. Después dijo a su intérprete: “Pregúntale cuál es su linaje entre vosotros”. Respondí: “Entre nosotros posee un linaje noble”. Preguntó: “¿Hubo algún rey entre sus antepasados?”. Respondí: “No”. Preguntó: “¿Lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que ha dicho?”. Respondí: “No”. Preguntó: “¿Lo siguen los nobles de la gente o los débiles?”. Respondí: “Más bien, los débiles”. Preguntó: “¿Aumentan o disminuyen?”. Respondí: “No; más bien, aumentan”. Preguntó: “¿Reniega alguno de ellos de su religión, por aborrecerla, después de haber entrado en ella?”. Respondí: “No”. Preguntó: “¿Habéis combatido contra él?”. Respondí: “Sí”. Preguntó: “¿Cómo ha sido vuestro combate contra él?”. Respondí: “La guerra entre nosotros y él ha tenido resultados alternos: él nos causa bajas y nosotros se las causamos a él”. Preguntó: “¿Traiciona los pactos?”. Respondí: “No. Ahora estamos dentro de un periodo de tregua con él y no sabemos qué hará durante este”. Abu Sufyan dijo: “¡Por Allah! No tuve ocasión de introducir en mis palabras nada contra él salvo esto”. Preguntó: “¿Había dicho alguien antes que él algo semejante?”. Respondí: “No”. Después dijo a su intérprete: “Dile: ‘Te pregunté por su linaje entre vosotros y afirmaste que posee entre vosotros un linaje noble. Así son los mensajeros: son enviados entre los linajes nobles de sus pueblos. Te pregunté si había habido algún rey entre sus antepasados y afirmaste que no. Pensé que, si hubiera habido un rey entre sus antepasados, diría que es un hombre que pretende recuperar el reino de sus antepasados. Te pregunté por sus seguidores, si eran los débiles o los nobles, y respondiste que eran los débiles; y ellos son quienes siguen a los mensajeros. Te pregunté si lo acusabais de mentir antes de que dijera lo que ha dicho y afirmaste que no. Comprendí entonces que no podía abstenerse de mentir sobre la gente para luego ir y mentir acerca de Allah. Te pregunté si alguno de ellos renegaba de su religión, por aborrecerla, después de haber entrado en ella, y afirmaste que no. Así es la fe cuando su dulzura impregna los corazones. Te pregunté si aumentaban o disminuían y afirmaste que aumentaban. Así es la fe hasta que alcanza su plenitud. Te pregunté si habíais combatido contra él y afirmaste que lo habíais hecho, y que la guerra entre vosotros y él tenía resultados alternos: él os causaba bajas y vosotros se las causabais a él. Así son puestos a prueba los mensajeros, pero al final la victoria es suya. Te pregunté si traicionaba los pactos y afirmaste que no. Así son los mensajeros: no traicionan los pactos. Te pregunté si alguien había dicho antes que él algo semejante y afirmaste que no. Pensé que, si alguien hubiera dicho antes que él algo semejante, diría que es un hombre que sigue unas palabras dichas antes que él’”. Después preguntó: “¿Qué os ordena?”. Respondí: “Nos ordena la oración, el azaque, mantener los vínculos de parentesco y la castidad”. Dijo: “Si lo que dices acerca de él es cierto, entonces es un profeta. Yo sabía que iba a aparecer, pero no pensaba que sería uno de vosotros. Si supiera que podría llegar hasta él, desearía encontrarme con él; y, si estuviera junto a él, le lavaría los pies. Su reino alcanzará sin duda el lugar que está bajo mis pies”. Después pidió la carta del Mensajero de Allah ﷺ y la leyó. En ella decía: “En el nombre de Allah, el Compasivo, el Misericordioso. De Muhammad, Mensajero de Allah, a Heraclio, soberano de los bizantinos. La paz sea con quien siga la guía. Dicho esto: te invito con la llamada del islam. Abraza el islam y estarás a salvo. Abraza el islam y Allah te concederá dos veces tu recompensa. Pero, si vuelves la espalda, sobre ti recaerá el pecado de los campesinos. ‘¡Gente del Libro! Venid a una palabra común entre nosotros y vosotros: que no adoremos sino a Allah…’”, hasta Sus palabras: “‘Sed testigos de que somos musulmanes’”. Cuando terminó de leer la carta, se alzaron las voces a su alrededor y aumentó el alboroto. Se ordenó que nos sacaran. Cuando salimos, dije a mis compañeros: “El asunto del hijo de Abu Kabsha se ha vuelto importante; hasta el rey de los hijos de al-Asfar lo teme”. Desde entonces seguí convencido de que la causa del Mensajero de Allah ﷺ prevalecería, hasta que Allah hizo entrar el islam en mi corazón». Al-Zuhri dijo: «Heraclio convocó a los grandes dignatarios bizantinos, los reunió en una residencia suya y dijo: “¡Asamblea de los bizantinos! ¿Deseáis alcanzar la prosperidad y la rectitud para siempre, y que vuestro reino permanezca en vuestras manos?”. Entonces se precipitaron hacia las puertas como asnos salvajes que huyen, pero las encontraron cerradas. Heraclio dijo: “Traédmelos”. Los hicieron regresar y él les dijo: “Únicamente quería comprobar la firmeza con la que os aferráis a vuestra religión, y he visto en vosotros lo que deseaba”. Entonces se postraron ante él y quedaron satisfechos con él».
Sahih al-Bukhari
Hadith 4553 — Comentario Profético sobre el Corán (Tafsir del Profeta (pbuh))
sunnah.es