Sahih al-Bukhari - Hadith 3364

Libro: Profetas
Capítulo: Y la declaración de Allah: "... apresurándose."

كتاب أحاديث الأنبياء

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ،، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ، وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهْىَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ، فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلاَ شَىْءٌ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ آللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ‏.‏ قَالَتْ إِذًا لاَ يُضَيِّعُنَا‏.‏ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لاَ يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ ‏{‏رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏يَشْكُرُونَ‏}‏‏.‏ وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ، وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى ـ أَوْ قَالَ يَتَلَبَّطُ ـ فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ، الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْىَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ، حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ، فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ـ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَذَلِكَ سَعْىُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا ‏"‏‏.‏ ـ فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقَالَتْ صَهٍ‏.‏ تُرِيدَ نَفْسَهَا، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ قَدْ أَسْمَعْتَ، إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ‏.‏ فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ، عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ ـ أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ ـ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا، وَهْوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ ـ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ ـ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ ـ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا ‏"‏‏.‏ ـ قَالَ فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ لاَ تَخَافُوا الضَّيْعَةَ، فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِي هَذَا الْغُلاَمُ، وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَهْلَهُ‏.‏ وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ، حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ ـ أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ ـ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا‏.‏ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ فَقَالُوا أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ، وَلَكِنْ لاَ حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ‏.‏ قَالُوا نَعَمْ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، وَهْىَ تُحِبُّ الإِنْسَ ‏"‏ فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلاَمُ، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ، بَعْدَ مَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا‏.‏ ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ‏.‏ فَشَكَتْ إِلَيْهِ‏.‏ قَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلاَمَ، وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ‏.‏ فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ، كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا، فَقَالَ هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَتْ نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ‏.‏ قَالَ فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَىْءٍ قَالَتْ نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ‏.‏ قَالَ ذَاكِ أَبِي وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ‏.‏ فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ‏.‏ فَقَالَتْ خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا‏.‏ قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ، وَهَيْئَتِهِمْ‏.‏ فَقَالَتْ نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ‏.‏ وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ مَا طَعَامُكُمْ قَالَتِ اللَّحْمُ‏.‏ قَالَ فَمَا شَرَابُكُمْ قَالَتِ الْمَاءُ‏.‏ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَهُمَا لاَ يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلاَّ لَمْ يُوَافِقَاهُ‏.‏ قَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلاَمَ، وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَتْ نَعَمْ أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ‏.‏ قَالَ فَأَوْصَاكِ بِشَىْءٍ قَالَتْ نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ‏.‏ قَالَ ذَاكِ أَبِي، وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ‏.‏ ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلاً لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ، ثُمَّ قَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ‏.‏ قَالَ فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ‏.‏ قَالَ وَتُعِينُنِي قَالَ وَأُعِينُكَ‏.‏ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا‏.‏ وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا‏.‏ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَهْوَ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولاَنِ ‏{‏رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏}‏‏.‏ قَالَ فَجَعَلاَ يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ، وَهُمَا يَقُولاَنِ ‏{‏رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ‏}‏‏.‏
Y me relató Abdullah ibn Muhammad: nos relató Abd al-Razzaq: nos informó Ma'mar, de Ayyub al-Sakhtiyani y de Kathir ibn Kathir ibn al-Muttalib ibn Abi Wada'ah —uno de los dos añadía algo al otro—, de Sa'id ibn Yubair, que dijo: Ibn Abbas (ra) dijo: Lo primero que las mujeres adoptaron de la faja fue por parte de la madre de Isma‘il (as): se puso una faja para borrar sus huellas ante Sara. Luego Ibrahim (as) la trajo a ella y a su hijo Isma'il (as), mientras ella lo amamantaba, hasta que los dejó junto a la Casa, junto a un gran árbol, por encima de Zamzam, en la parte alta de la mezquita. En aquel día no había nadie en Makkah, ni había agua en ella. Los dejó allí y dejó junto a ellos una bolsa con dátiles y un odre con agua. Después Ibrahim (as) se dio la vuelta y se marchó, y la madre de Isma‘il (as) lo siguió y dijo: «¡Ibrahim! ¿Adónde vas, dejándonos en este valle en el que no hay ser humano ni cosa alguna?». Se lo dijo varias veces, pero él no se volvía hacia ella. Entonces le dijo: «¿Es Allah quien te ha ordenado esto?». Él dijo: «Sí». Ella dijo: «Entonces no nos dejará perder». Luego regresó. Ibrahim (as) siguió andando hasta que, al llegar al paso de montaña desde donde ellos ya no podían verlo, volvió su rostro hacia la Casa, levantó las manos y suplicó con estas palabras, diciendo: «Señor nuestro, ciertamente he hecho habitar a parte de mi descendencia en un valle sin cultivo», hasta llegar a: «para que sean agradecidos». La madre de Isma‘il (as) empezó a amamantar a Isma'il (as) y a beber de aquella agua, hasta que, cuando se agotó lo que había en el odre, tuvo sed y su hijo tuvo sed. Ella empezó a mirarlo mientras se retorcía —o dijo: se revolcaba—. Entonces se marchó, detestando mirarlo así, y encontró al-Safa, que era la montaña más cercana de la tierra junto a ella. Se subió a ella, luego se volvió hacia el valle mirando si veía a alguien, pero no vio a nadie. Bajó de al-Safa hasta que, al llegar al valle, se levantó el borde de su túnica y corrió como corre una persona agotada, hasta que cruzó el valle. Luego llegó a al-Marwa, se subió a ella y miró si veía a alguien, pero no vio a nadie. Hizo aquello siete veces. Ibn Abbas (ra) dijo: el Profeta ﷺ dijo: «Ese es el sa'y de la gente entre ambas». Cuando se asomó sobre al-Marwa, oyó una voz y dijo: «¡Silencio!», dirigiéndose a sí misma. Luego escuchó atentamente y volvió a oírla. Entonces dijo: «Ya has hecho que oiga; si tienes algún socorro». Y he aquí que estaba el ángel en el lugar de Zamzam. Escarbó con su talón —o dijo: con su ala— hasta que apareció el agua. Ella empezó a hacerle un cerco y decía con la mano así, y empezó a recoger agua en su odre, mientras el agua brotaba después de que ella recogiera. Ibn Abbas (ra) dijo: el Profeta ﷺ dijo: «Que Allah tenga misericordia de la madre de Isma‘il (as); si hubiera dejado Zamzam —o dijo: si no hubiera recogido del agua—, Zamzam habría sido una fuente que manara abundantemente». Dijo: Entonces bebió y amamantó a su hijo. El ángel le dijo: «No temáis la pérdida, pues aquí está la Casa de Allah, que construirán este muchacho y su padre; y Allah no deja perder a los suyos». La Casa estaba elevada sobre la tierra como una colina; las riadas llegaban a ella y pasaban por su derecha y por su izquierda. Así permaneció hasta que pasó por ellos un grupo de Jurhum —o una familia de Jurhum— que venía por el camino de Kada'. Se detuvieron en la parte baja de Makkah y vieron un ave que daba vueltas. Dijeron: «Esta ave está girando sobre agua. Nosotros conocemos este valle desde antiguo y en él no hay agua». Enviaron a un mensajero, o a dos mensajeros, y he aquí que encontraron el agua. Regresaron y les informaron del agua, así que se dirigieron allí. Dijo: La madre de Isma‘il (as) estaba junto al agua. Dijeron: «¿Nos permites establecernos junto a ti?». Ella dijo: «Sí, pero no tendréis derecho sobre el agua». Dijeron: «Sí». Ibn Abbas (ra) dijo: el Profeta ﷺ dijo: «Aquello agradó a la madre de Isma‘il (as), pues ella amaba la compañía humana». Entonces se establecieron allí y enviaron a buscar a sus familias, que se establecieron con ellos. Hasta que hubo allí varias familias de ellos, el muchacho creció y aprendió de ellos el árabe. Cuando creció, se hizo valioso para ellos y les agradó. Cuando alcanzó la madurez, lo casaron con una mujer de entre ellos. Murió la madre de Isma‘il (as), e Ibrahim (as) vino, después de que Isma'il (as) se hubiera casado, para ver lo que había dejado, pero no encontró a Isma'il (as). Preguntó a su esposa por él, y ella dijo: «Ha salido a procurarnos sustento». Luego le preguntó por su modo de vida y su situación, y ella dijo: «Estamos mal; estamos en estrechez y dificultad». Así se quejó ante él. Él dijo: «Cuando venga tu marido, transmítele el saludo y dile que cambie el umbral de su puerta». Cuando llegó Isma'il (as), como si hubiera percibido algo, dijo: «¿Ha venido alguien a vosotros?». Ella dijo: «Sí, vino a nosotros un anciano de tal y cual aspecto. Nos preguntó por ti y le informé, y me preguntó cómo era nuestra vida, y le informé de que estamos en fatiga y dificultad». Dijo: «¿Te encomendó algo?». Ella dijo: «Sí, me ordenó transmitirte el saludo y te dice: cambia el umbral de tu puerta». Él dijo: «Ese era mi padre, y me ha ordenado separarme de ti; vuelve con tu familia». Así que la divorció y se casó con otra mujer de ellos. Ibrahim (as) permaneció ausente de ellos el tiempo que Allah quiso. Luego fue a verlos después, pero no lo encontró. Entró donde estaba su esposa y le preguntó por él. Ella dijo: «Ha salido a procurarnos sustento». Él dijo: «¿Cómo estáis?», y le preguntó por su modo de vida y su situación. Ella dijo: «Estamos bien y con holgura», y alabó a Allah. Él dijo: «¿Cuál es vuestra comida?». Ella dijo: «La carne». Dijo: «¿Y vuestra bebida?». Ella dijo: «El agua». Entonces él dijo: «¡Allah! Bendícelos en la carne y el agua». El Profeta ﷺ dijo: «En aquel día no tenían grano; si lo hubieran tenido, habría suplicado por ellos respecto a él». Dijo: Ambos no le sientan bien a nadie, fuera de Makkah, si se alimenta solo de ellos. Dijo: «Cuando venga tu marido, transmítele el saludo y ordénale que mantenga firme el umbral de su puerta». Cuando llegó Isma'il (as), dijo: «¿Ha venido alguien a vosotros?». Ella dijo: «Sí, vino a nosotros un anciano de buen aspecto», y lo elogió. «Me preguntó por ti y le informé; me preguntó cómo era nuestra vida y le informé de que estamos bien». Dijo: «¿Te encomendó algo?». Ella dijo: «Sí, te transmite el saludo y te ordena que mantengas firme el umbral de tu puerta». Él dijo: «Ese era mi padre, y tú eres el umbral; me ha ordenado conservarte». Luego permaneció ausente de ellos el tiempo que Allah quiso. Después de eso vino, mientras Isma'il (as) afilaba unas flechas suyas bajo un gran árbol cercano a Zamzam. Cuando lo vio, se levantó hacia él, y ambos hicieron como hace el padre con el hijo y el hijo con el padre. Luego dijo: «¡Isma'il! Allah me ha ordenado un asunto». Él dijo: «Haz lo que tu Señor te ha ordenado». Dijo: «¿Me ayudarás?». Él dijo: «Te ayudaré». Dijo: «Allah me ha ordenado que construya aquí una Casa», y señaló una elevación que sobresalía sobre lo que la rodeaba. Dijo: Entonces levantaron los cimientos de la Casa. Isma'il (as) empezó a traer las piedras e Ibrahim (as) a construir, hasta que, cuando la construcción se elevó, trajo esta piedra y se la colocó. Él se subió a ella mientras construía, e Isma'il (as) le pasaba las piedras, y ambos decían: «Señor nuestro, acepta de nosotros; ciertamente Tú eres el Oyente, el Sabio». Dijo: Siguieron construyendo hasta dar vueltas alrededor de la Casa, mientras ambos decían: «Señor nuestro, acepta de nosotros; ciertamente Tú eres el Oyente, el Sabio».
Referencia: Sahih al-Bukhari 3364
Referencia en el libro: Libro 60, Hadith 38
Referencia USC-MSA: Vol. 4, Libro 55, Hadith 583
Y me relató Abdullah ibn Muhammad: nos relató Abd al-Razzaq: nos informó Ma'mar, de Ayyub al-Sakhtiyani y de Kathir ibn Kathir ibn al-Muttalib ibn Abi Wada'ah —uno de los dos añadía algo al otro—, de Sa'id ibn Yubair, que dijo: Ibn Abbas (ra) dijo: Lo primero que las mujeres adoptaron de la faja fue por parte de la madre de Isma‘il (as): se puso una faja para borrar sus huellas ante Sara. Luego Ibrahim (as) la trajo a ella y a su hijo Isma'il (as), mientras ella lo amamantaba, hasta que los dejó junto a la Casa, junto a un gran árbol, por encima de Zamzam, en la parte alta de la mezquita. En aquel día no había nadie en Makkah, ni había agua en ella. Los dejó allí y dejó junto a ellos una bolsa con dátiles y un odre con agua. Después Ibrahim (as) se dio la vuelta y se marchó, y la madre de Isma‘il (as) lo siguió y dijo: «¡Ibrahim! ¿Adónde vas, dejándonos en este valle en el que no hay ser humano ni cosa alguna?». Se lo dijo varias veces, pero él no se volvía hacia ella. Entonces le dijo: «¿Es Allah quien te ha ordenado esto?». Él dijo: «Sí». Ella dijo: «Entonces no nos dejará perder». Luego regresó. Ibrahim (as) siguió andando hasta que, al llegar al paso de montaña desde donde ellos ya no podían verlo, volvió su rostro hacia la Casa, levantó las manos y suplicó con estas palabras, diciendo: «Señor nuestro, ciertamente he hecho habitar a parte de mi descendencia en un valle sin cultivo», hasta llegar a: «para que sean agradecidos». La madre de Isma‘il (as) empezó a amamantar a Isma'il (as) y a beber de aquella agua, hasta que, cuando se agotó lo que había en el odre, tuvo sed y su hijo tuvo sed. Ella empezó a mirarlo mientras se retorcía —o dijo: se revolcaba—. Entonces se marchó, detestando mirarlo así, y encontró al-Safa, que era la montaña más cercana de la tierra junto a ella. Se subió a ella, luego se volvió hacia el valle mirando si veía a alguien, pero no vio a nadie. Bajó de al-Safa hasta que, al llegar al valle, se levantó el borde de su túnica y corrió como corre una persona agotada, hasta que cruzó el valle. Luego llegó a al-Marwa, se subió a ella y miró si veía a alguien, pero no vio a nadie. Hizo aquello siete veces. Ibn Abbas (ra) dijo: el Profeta ﷺ dijo: «Ese es el sa'y de la gente entre ambas». Cuando se asomó sobre al-Marwa, oyó una voz y dijo: «¡Silencio!», dirigiéndose a sí misma. Luego escuchó atentamente y volvió a oírla. Entonces dijo: «Ya has hecho que oiga; si tienes algún socorro». Y he aquí que estaba el ángel en el lugar de Zamzam. Escarbó con su talón —o dijo: con su ala— hasta que apareció el agua. Ella empezó a hacerle un cerco y decía con la mano así, y empezó a recoger agua en su odre, mientras el agua brotaba después de que ella recogiera. Ibn Abbas (ra) dijo: el Profeta ﷺ dijo: «Que Allah tenga misericordia de la madre de Isma‘il (as); si hubiera dejado Zamzam —o dijo: si no hubiera recogido del agua—, Zamzam habría sido una fuente que manara abundantemente». Dijo: Entonces bebió y amamantó a su hijo. El ángel le dijo: «No temáis la pérdida, pues aquí está la Casa de Allah, que construirán este muchacho y su padre; y Allah no deja perder a los suyos». La Casa estaba elevada sobre la tierra como una colina; las riadas llegaban a ella y pasaban por su derecha y por su izquierda. Así permaneció hasta que pasó por ellos un grupo de Jurhum —o una familia de Jurhum— que venía por el camino de Kada'. Se detuvieron en la parte baja de Makkah y vieron un ave que daba vueltas. Dijeron: «Esta ave está girando sobre agua. Nosotros conocemos este valle desde antiguo y en él no hay agua». Enviaron a un mensajero, o a dos mensajeros, y he aquí que encontraron el agua. Regresaron y les informaron del agua, así que se dirigieron allí. Dijo: La madre de Isma‘il (as) estaba junto al agua. Dijeron: «¿Nos permites establecernos junto a ti?». Ella dijo: «Sí, pero no tendréis derecho sobre el agua». Dijeron: «Sí». Ibn Abbas (ra) dijo: el Profeta ﷺ dijo: «Aquello agradó a la madre de Isma‘il (as), pues ella amaba la compañía humana». Entonces se establecieron allí y enviaron a buscar a sus familias, que se establecieron con ellos. Hasta que hubo allí varias familias de ellos, el muchacho creció y aprendió de ellos el árabe. Cuando creció, se hizo valioso para ellos y les agradó. Cuando alcanzó la madurez, lo casaron con una mujer de entre ellos. Murió la madre de Isma‘il (as), e Ibrahim (as) vino, después de que Isma'il (as) se hubiera casado, para ver lo que había dejado, pero no encontró a Isma'il (as). Preguntó a su esposa por él, y ella dijo: «Ha salido a procurarnos sustento». Luego le preguntó por su modo de vida y su situación, y ella dijo: «Estamos mal; estamos en estrechez y dificultad». Así se quejó ante él. Él dijo: «Cuando venga tu marido, transmítele el saludo y dile que cambie el umbral de su puerta». Cuando llegó Isma'il (as), como si hubiera percibido algo, dijo: «¿Ha venido alguien a vosotros?». Ella dijo: «Sí, vino a nosotros un anciano de tal y cual aspecto. Nos preguntó por ti y le informé, y me preguntó cómo era nuestra vida, y le informé de que estamos en fatiga y dificultad». Dijo: «¿Te encomendó algo?». Ella dijo: «Sí, me ordenó transmitirte el saludo y te dice: cambia el umbral de tu puerta». Él dijo: «Ese era mi padre, y me ha ordenado separarme de ti; vuelve con tu familia». Así que la divorció y se casó con otra mujer de ellos. Ibrahim (as) permaneció ausente de ellos el tiempo que Allah quiso. Luego fue a verlos después, pero no lo encontró. Entró donde estaba su esposa y le preguntó por él. Ella dijo: «Ha salido a procurarnos sustento». Él dijo: «¿Cómo estáis?», y le preguntó por su modo de vida y su situación. Ella dijo: «Estamos bien y con holgura», y alabó a Allah. Él dijo: «¿Cuál es vuestra comida?». Ella dijo: «La carne». Dijo: «¿Y vuestra bebida?». Ella dijo: «El agua». Entonces él dijo: «¡Allah! Bendícelos en la carne y el agua». El Profeta ﷺ dijo: «En aquel día no tenían grano; si lo hubieran tenido, habría suplicado por ellos respecto a él». Dijo: Ambos no le sientan bien a nadie, fuera de Makkah, si se alimenta solo de ellos. Dijo: «Cuando venga tu marido, transmítele el saludo y ordénale que mantenga firme el umbral de su puerta». Cuando llegó Isma'il (as), dijo: «¿Ha venido alguien a vosotros?». Ella dijo: «Sí, vino a nosotros un anciano de buen aspecto», y lo elogió. «Me preguntó por ti y le informé; me preguntó cómo era nuestra vida y le informé de que estamos bien». Dijo: «¿Te encomendó algo?». Ella dijo: «Sí, te transmite el saludo y te ordena que mantengas firme el umbral de tu puerta». Él dijo: «Ese era mi padre, y tú eres el umbral; me ha ordenado conservarte». Luego permaneció ausente de ellos el tiempo que Allah quiso. Después de eso vino, mientras Isma'il (as) afilaba unas flechas suyas bajo un gran árbol cercano a Zamzam. Cuando lo vio, se levantó hacia él, y ambos hicieron como hace el padre con el hijo y el hijo con el padre. Luego dijo: «¡Isma'il! Allah me ha ordenado un asunto». Él dijo: «Haz lo que tu Señor te ha ordenado». Dijo: «¿Me ayudarás?». Él dijo: «Te ayudaré». Dijo: «Allah me ha ordenado que construya aquí una Casa», y señaló una elevación que sobresalía sobre lo que la rodeaba. Dijo: Entonces levantaron los cimientos de la Casa. Isma'il (as) empezó a traer las piedras e Ibrahim (as) a construir, hasta que, cuando la construcción se elevó, trajo esta piedra y se la colocó. Él se subió a ella mientras construía, e Isma'il (as) le pasaba las piedras, y ambos decían: «Señor nuestro, acepta de nosotros; ciertamente Tú eres el Oyente, el Sabio». Dijo: Siguieron construyendo hasta dar vueltas alrededor de la Casa, mientras ambos decían: «Señor nuestro, acepta de nosotros; ciertamente Tú eres el Oyente, el Sabio».
Sahih al-Bukhari
Hadith 3364 — Profetas
sunnah.es