Sahih al-Bukhari - Hadith 2661

Libro: Testigos
Capítulo: Las mujeres atestiguando unas a otras

كتاب الشهادات

حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا‏.‏ زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَىَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَاىَ فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الإِفْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا، يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لاَ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ كَيْفَ تِيكُمْ ‏"‏‏.‏ لاَ أَشْعُرُ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا، لاَ نَخْرُجُ إِلاَّ لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثُرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَتْ يَا هَنْتَاهْ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ فَقَالَ ‏"‏ كَيْفَ تِيكُمْ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَىَّ‏.‏ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُ أَبَوَىَّ فَقُلْتُ لأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا‏.‏ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلاَّ خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ‏.‏ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ ‏"‏ يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينَ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ‏.‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي ‏"‏‏.‏ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ‏.‏ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، لاَ تَقْتُلُهُ وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ‏.‏ فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَاىَ، قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ـ قَالَتْ ـ فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكُثَ شَهْرًا لاَ يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَىْءٌ ـ قَالَتْ ـ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً وَقُلْتُ لأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقُلْتُ لأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ‏.‏ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَتْ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لاَ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ‏.‏ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلاً إِلاَّ أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ ‏{‏فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ‏}‏ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا، وَلأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلاَ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي ‏"‏ يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقُلْتُ لاَ وَاللَّهِ، لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ‏}‏ الآيَاتِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ـ رضى الله عنه ـ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ‏.‏ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ ‏"‏ يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلاَّ خَيْرًا، قَالَتْ وَهْىَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ‏.‏ قَالَ وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ‏.‏ قَالَ وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، مِثْلَهُ‏.‏
Nos narró Abu al-Rabi' Sulayman ibn Dawud —y Ahmad me hizo comprender parte de ello—: Nos narró Fulayh ibn Sulayman, de Ibn Shihab al-Zuhri, de 'Urwa ibn al-Zubayr, Sa'id ibn al-Musayyab, 'Alqama ibn Waqqas al-Laythi y 'Ubayd Allah ibn 'Abd Allah ibn 'Utba, de 'Aisha (ra), esposa del Profeta ﷺ, cuando los difamadores dijeron de ella lo que dijeron y Allah la declaró inocente de ello. Dijo al-Zuhri: «Todos ellos me narraron una parte de su relato, y unos fueron más memoriosos que otros y más precisos en la exposición; y retuve de cada uno de ellos el hadiz que me narró de 'Aisha, confirmándose unas partes con otras. Afirmaron que 'Aisha dijo: "Cuando el Mensajero de Allah ﷺ quería salir de viaje, echaba suertes entre sus esposas, y aquella cuyo nombre salía, la llevaba consigo. Echó suertes entre nosotras para una expedición que emprendió, y salió mi nombre; así que partí con él después de haberse revelado la orden del hiyab. Yo era transportada en mi howday y descendida dentro de él. Avanzamos hasta que el Mensajero de Allah ﷺ terminó aquella expedición, emprendió el regreso y nos aproximamos a Medina. Una noche anunció la partida. Me levanté cuando anunciaron la partida y caminé hasta rebasar el ejército. Cuando hube satisfecho mi necesidad, regresé hacia el campamento y me toqué el pecho, y resultó que un collar mío de cuentas de ónice se había roto. Volví atrás a buscar mi collar, y su búsqueda me retuvo. Los encargados de cargar mi montura vinieron, alzaron mi howday y lo cargaron sobre mi camello, el que yo solía montar, creyendo que yo iba dentro. Las mujeres en aquel entonces eran livianas, no pesaban ni les cubría la carne, pues solo comían un bocado de alimento. Así que la gente no notó, al levantar el howday, su ligereza, y lo cargaron. Yo era una muchacha joven. Hicieron levantar al camello y partieron. Encontré mi collar después de que el ejército hubo proseguido la marcha. Fui al lugar donde habían acampado y no había nadie. Me dirigí al sitio donde había estado y pensé que me echarían en falta y regresarían a por mí. Mientras estaba sentada, me venció el sueño y me dormí. Safwan ibn al-Mu'attal al-Sulami al-Dhakwani, que iba en la retaguardia del ejército, llegó al amanecer a mi parada y vio la silueta de una persona dormida. Se acercó a mí —él me había visto antes del hiyab—, y me desperté al oírle decir 'Inna lillahi wa inna ilayhi raji'un' cuando hizo arrodillar su montura. Pisó la pata delantera del camello, monté, y partió guiando mi montura hasta que alcanzamos al ejército después de que ya hubieran hecho alto para descansar en pleno mediodía. Así pereció quien pereció. Y quien encabezó la calumnia fue 'Abdullah ibn Ubayy ibn Salul. Llegamos a Medina y caí enferma durante un mes. La gente no dejaba de propagar las palabras de los calumniadores, y me inquietaba en mi dolencia el no ver del Profeta ﷺ la misma delicadeza que solía ver de él cuando enfermaba; solo entraba, saludaba y decía: '¿Cómo está esa?'. No me percaté de nada de aquello hasta que empecé a reponerme. Salí con Umm Mistah hacia al-Manasi', nuestro lugar para hacer las necesidades —no salíamos sino de noche en noche, y eso antes de que hiciéramos los retretes cerca de nuestras casas, pues nuestra costumbre era la de los antiguos árabes en el descampado o en el alejamiento—. Ibamos andando Umm Mistah bint Abi Ruhm y yo, cuando ella tropezó con su manto y exclamó: '¡Desdichado sea Mistah!'. Le dije: '¡Qué mal has dicho! ¿Injurias a un hombre que presenció Badr?'. Respondió: '¡Muchacha! ¿Acaso no has oído lo que dicen?'. Y me informó de lo que decían los difamadores. Así que a mi enfermedad se sumó otra enfermedad. Cuando regresé a casa, el Mensajero de Allah ﷺ entró, saludó y dijo: '¿Cómo está esa?'. Yo le dije: 'Permíteme ir a casa de mis padres'. —'Aisha dijo: 'En ese momento yo quería cerciorarme de la noticia por medio de ellos'—. El Mensajero de Allah ﷺ me lo permitió. Fui a mis padres y le pregunté a mi madre: '¿Qué es lo que dice la gente?'. Ella respondió: 'Hija mía, no le des importancia al asunto. Por Allah, rara vez hay una mujer hermosa, amada por un hombre que tiene otras esposas, sin que estas no hablen mal de ella'. Dije: '¡Gloria a Allah! ¿De verdad la gente habla de esto?'. Dijo 'Aisha: 'Pasé aquella noche hasta el amanecer sin que mis lágrimas cesaran ni el sueño acudiera a mis ojos. Luego, al amanecer, el Mensajero de Allah ﷺ, al demorarse la revelación, llamó a 'Ali ibn Abi Talib y a Usama ibn Zayd para consultarles sobre la separación de su esposa. En cuanto a Usama, le aconsejó según lo que sabía en su interior del afecto hacia ellas, y dijo: 'Son tu familia, Mensajero de Allah. Por Allah, no sabemos de ella sino el bien'. En cuanto a 'Ali ibn Abi Talib, dijo: 'Mensajero de Allah, Allah no te ha puesto en aprieto; mujeres aparte de ella hay muchas. Pregunta a la sirvienta, que ella te dirá la verdad'. El Mensajero de Allah ﷺ llamó a Barira y le dijo: 'Barira, ¿has visto en ella algo que te haga sospechar?'. Barira respondió: 'No, por Aquel que te envió con la verdad. No he visto en ella nada reprochable, salvo que es una muchacha joven que se duerme y deja la masa, y viene el animal doméstico y se la come'. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se levantó aquel mismo día y pidió que se le exculpara de 'Abdullah ibn Ubayy ibn Salul. Dijo el Mensajero de Allah ﷺ: '¿Quién me exculpará de un hombre cuya ofensa hacia mi familia ha llegado hasta mí? Por Allah, no sé de mi familia sino el bien. Y han mencionado a un hombre del cual no sé sino el bien, y no entraba a ver a mi familia sino conmigo'. Se levantó Sa'd ibn Mu'adh y dijo: 'Mensajero de Allah, por Allah, yo te exculparé de él. Si es de los Aws, le cortamos el cuello; y si es de nuestros hermanos de los Jazray, nos ordenas y ejecutaremos tu orden'. Se levantó Sa'd ibn 'Ubada, que era el señor de los Jazray —y antes de aquello era un hombre recto, pero le pudo el celo tribal— y dijo: '¡Mientes, por la vida de Allah! No lo matarás ni podrás hacerlo'. Se levantó Usayd ibn al-Hudayr y dijo: '¡Mientes, por la vida de Allah! Por Allah, sí lo mataremos. Tú eres un hipócrita que defiendes a los hipócritas'. Se exaltaron las dos tribus, Aws y Jazray, hasta el punto de estar a punto de enfrentarse, mientras el Mensajero de Allah ﷺ estaba en el púlpito. Descendió y los calmó hasta que callaron, y él también guardó silencio. Lloré aquel día sin que mis lágrimas cesaran ni el sueño acudiera a mis ojos. Amanecieron a mi lado mis padres. Había llorado dos noches y un día, hasta el punto de pensar que el llanto me partiría el hígado —dijo 'Aisha—. Mientras ambos estaban sentados a mi lado y yo lloraba, una mujer de los Ansar pidió permiso para entrar; se lo concedí, y se sentó a llorar conmigo. Estando así, entró el Mensajero de Allah ﷺ y se sentó —y no se había sentado a mi lado desde el día en que se dijo de mí lo que se dijo; había transcurrido un mes sin que se le revelara nada acerca de mi caso—. Dijo 'Aisha: 'Pronunció el testimonio de fe y luego dijo: 'Aisha, ha llegado a mí acerca de ti tal y tal cosa. Si eres inocente, Allah te declarará inocente; y si has cometido una falta, pide perdón a Allah y arrepiéntete ante Él, pues el siervo, cuando reconoce su pecado y luego se arrepiente, Allah acepta su arrepentimiento''. Cuando el Mensajero de Allah ﷺ terminó sus palabras, mis lágrimas se secaron hasta el punto de no sentir ni una gota. Dije a mi padre: 'Responde por mí al Mensajero de Allah ﷺ'. Dijo: 'Por Allah, no sé qué decir al Mensajero de Allah ﷺ'. Dije a mi madre: 'Responde por mí al Mensajero de Allah ﷺ sobre lo que ha dicho'. Dijo: 'Por Allah, no sé qué decir al Mensajero de Allah ﷺ'. Dijo 'Aisha: 'Yo era una muchacha joven que no había leído mucho del Corán. Dije: 'Por Allah, sé bien que habéis oído lo que la gente dice, y eso ha arraigado en vuestros corazones y lo habéis creído. Y si os digo que soy inocente —y Allah sabe que soy inocente— no me creeríais; y si os confesara algo —y Allah sabe que soy inocente— me creeríais. Por Allah, no encuentro para mí y para vosotros mejor ejemplo que el del padre de Yusuf (as), cuando dijo: {Paciencia hermosa, y Allah es Aquel cuya ayuda se implora ante lo que describís} [Yusuf 12:18]'. Luego me volví sobre mi lecho, esperando que Allah me declarara inocente. Pero por Allah, no imaginaba que se revelara una inspiración acerca de mi caso, pues yo me tenía en menos de lo que merece que el Corán hable de mi asunto. Solo esperaba que el Mensajero de Allah ﷺ viera en sueños una visión con la que Allah me declarara inocente. Por Allah, no se había movido de su sitio ni había salido nadie de la casa cuando le sobrevino la revelación. Le sobrevino lo que solía sobrevenirle de intensa pesadez, hasta el punto de que le caían gotas de sudor como perlas en un día frío. Cuando aquello se disipó del Mensajero de Allah ﷺ, él estaba sonriendo, y la primera palabra que pronunció fue: ''Aisha, alaba a Allah, pues Allah te ha declarado inocente'. Mi madre me dijo: 'Levántate y ve al Mensajero de Allah ﷺ'. Respondí: 'No, por Allah, no me levantaré ante él y no alabaré sino a Allah'. Entonces Allah, ensalzado sea, reveló: {Ciertamente, quienes difundieron la calumnia son un grupo entre vosotros...} [al-Nur 24:11] y las aleyas siguientes. Cuando Allah reveló esto declarando mi inocencia, Abu Bakr al-Siddiq (ra) —que solía pasar una manutención a Mistah ibn Uthatha por ser pariente suyo— dijo: '¡Por Allah, no volveré a pasar manutención alguna a Mistah jamás, después de lo que dijo de 'Aisha!'. Entonces Allah, ensalzado sea, reveló: {Y que aquellos de vosotros que gozan de favor y holgura no juren...} hasta: {...Indulgente, Misericordioso} [al-Nur 24:22]. Dijo Abu Bakr: '¡Claro que sí! Por Allah, ciertamente deseo que Allah me perdone'. Y restableció a Mistah la manutención que le venía dando. El Mensajero de Allah ﷺ había preguntado a Zaynab bint Yahsh acerca de mi caso, diciendo: 'Zaynab, ¿qué sabes y qué has visto?'. Ella respondió: 'Mensajero de Allah, protejo mi oído y mi vista. Por Allah, no sé de ella sino el bien'. Dijo 'Aisha: 'Y era ella quien me rivalizaba, pero Allah la preservó por su piedad'». Dijo [el narrador]: «Y nos narró Fulayh, de Hisham ibn 'Urwa, de 'Urwa, de 'Aisha y 'Abdullah ibn al-Zubayr, algo semejante». Dijo: «Y nos narró Fulayh, de Rabi'a ibn Abi 'Abd al-Rahman y Yahya ibn Sa'id, de al-Qasim ibn Muhammad ibn Abi Bakr, algo semejante».
Referencia: Sahih al-Bukhari 2661
Referencia en el libro: Libro 52, Hadith 25
Referencia USC-MSA: Vol. 3, Libro 48, Hadith 829
Nos narró Abu al-Rabi' Sulayman ibn Dawud —y Ahmad me hizo comprender parte de ello—: Nos narró Fulayh ibn Sulayman, de Ibn Shihab al-Zuhri, de 'Urwa ibn al-Zubayr, Sa'id ibn al-Musayyab, 'Alqama ibn Waqqas al-Laythi y 'Ubayd Allah ibn 'Abd Allah ibn 'Utba, de 'Aisha (ra), esposa del Profeta ﷺ, cuando los difamadores dijeron de ella lo que dijeron y Allah la declaró inocente de ello. Dijo al-Zuhri: «Todos ellos me narraron una parte de su relato, y unos fueron más memoriosos que otros y más precisos en la exposición; y retuve de cada uno de ellos el hadiz que me narró de 'Aisha, confirmándose unas partes con otras. Afirmaron que 'Aisha dijo: "Cuando el Mensajero de Allah ﷺ quería salir de viaje, echaba suertes entre sus esposas, y aquella cuyo nombre salía, la llevaba consigo. Echó suertes entre nosotras para una expedición que emprendió, y salió mi nombre; así que partí con él después de haberse revelado la orden del hiyab. Yo era transportada en mi howday y descendida dentro de él. Avanzamos hasta que el Mensajero de Allah ﷺ terminó aquella expedición, emprendió el regreso y nos aproximamos a Medina. Una noche anunció la partida. Me levanté cuando anunciaron la partida y caminé hasta rebasar el ejército. Cuando hube satisfecho mi necesidad, regresé hacia el campamento y me toqué el pecho, y resultó que un collar mío de cuentas de ónice se había roto. Volví atrás a buscar mi collar, y su búsqueda me retuvo. Los encargados de cargar mi montura vinieron, alzaron mi howday y lo cargaron sobre mi camello, el que yo solía montar, creyendo que yo iba dentro. Las mujeres en aquel entonces eran livianas, no pesaban ni les cubría la carne, pues solo comían un bocado de alimento. Así que la gente no notó, al levantar el howday, su ligereza, y lo cargaron. Yo era una muchacha joven. Hicieron levantar al camello y partieron. Encontré mi collar después de que el ejército hubo proseguido la marcha. Fui al lugar donde habían acampado y no había nadie. Me dirigí al sitio donde había estado y pensé que me echarían en falta y regresarían a por mí. Mientras estaba sentada, me venció el sueño y me dormí. Safwan ibn al-Mu'attal al-Sulami al-Dhakwani, que iba en la retaguardia del ejército, llegó al amanecer a mi parada y vio la silueta de una persona dormida. Se acercó a mí —él me había visto antes del hiyab—, y me desperté al oírle decir 'Inna lillahi wa inna ilayhi raji'un' cuando hizo arrodillar su montura. Pisó la pata delantera del camello, monté, y partió guiando mi montura hasta que alcanzamos al ejército después de que ya hubieran hecho alto para descansar en pleno mediodía. Así pereció quien pereció. Y quien encabezó la calumnia fue 'Abdullah ibn Ubayy ibn Salul. Llegamos a Medina y caí enferma durante un mes. La gente no dejaba de propagar las palabras de los calumniadores, y me inquietaba en mi dolencia el no ver del Profeta ﷺ la misma delicadeza que solía ver de él cuando enfermaba; solo entraba, saludaba y decía: '¿Cómo está esa?'. No me percaté de nada de aquello hasta que empecé a reponerme. Salí con Umm Mistah hacia al-Manasi', nuestro lugar para hacer las necesidades —no salíamos sino de noche en noche, y eso antes de que hiciéramos los retretes cerca de nuestras casas, pues nuestra costumbre era la de los antiguos árabes en el descampado o en el alejamiento—. Ibamos andando Umm Mistah bint Abi Ruhm y yo, cuando ella tropezó con su manto y exclamó: '¡Desdichado sea Mistah!'. Le dije: '¡Qué mal has dicho! ¿Injurias a un hombre que presenció Badr?'. Respondió: '¡Muchacha! ¿Acaso no has oído lo que dicen?'. Y me informó de lo que decían los difamadores. Así que a mi enfermedad se sumó otra enfermedad. Cuando regresé a casa, el Mensajero de Allah ﷺ entró, saludó y dijo: '¿Cómo está esa?'. Yo le dije: 'Permíteme ir a casa de mis padres'. —'Aisha dijo: 'En ese momento yo quería cerciorarme de la noticia por medio de ellos'—. El Mensajero de Allah ﷺ me lo permitió. Fui a mis padres y le pregunté a mi madre: '¿Qué es lo que dice la gente?'. Ella respondió: 'Hija mía, no le des importancia al asunto. Por Allah, rara vez hay una mujer hermosa, amada por un hombre que tiene otras esposas, sin que estas no hablen mal de ella'. Dije: '¡Gloria a Allah! ¿De verdad la gente habla de esto?'. Dijo 'Aisha: 'Pasé aquella noche hasta el amanecer sin que mis lágrimas cesaran ni el sueño acudiera a mis ojos. Luego, al amanecer, el Mensajero de Allah ﷺ, al demorarse la revelación, llamó a 'Ali ibn Abi Talib y a Usama ibn Zayd para consultarles sobre la separación de su esposa. En cuanto a Usama, le aconsejó según lo que sabía en su interior del afecto hacia ellas, y dijo: 'Son tu familia, Mensajero de Allah. Por Allah, no sabemos de ella sino el bien'. En cuanto a 'Ali ibn Abi Talib, dijo: 'Mensajero de Allah, Allah no te ha puesto en aprieto; mujeres aparte de ella hay muchas. Pregunta a la sirvienta, que ella te dirá la verdad'. El Mensajero de Allah ﷺ llamó a Barira y le dijo: 'Barira, ¿has visto en ella algo que te haga sospechar?'. Barira respondió: 'No, por Aquel que te envió con la verdad. No he visto en ella nada reprochable, salvo que es una muchacha joven que se duerme y deja la masa, y viene el animal doméstico y se la come'. Entonces el Mensajero de Allah ﷺ se levantó aquel mismo día y pidió que se le exculpara de 'Abdullah ibn Ubayy ibn Salul. Dijo el Mensajero de Allah ﷺ: '¿Quién me exculpará de un hombre cuya ofensa hacia mi familia ha llegado hasta mí? Por Allah, no sé de mi familia sino el bien. Y han mencionado a un hombre del cual no sé sino el bien, y no entraba a ver a mi familia sino conmigo'. Se levantó Sa'd ibn Mu'adh y dijo: 'Mensajero de Allah, por Allah, yo te exculparé de él. Si es de los Aws, le cortamos el cuello; y si es de nuestros hermanos de los Jazray, nos ordenas y ejecutaremos tu orden'. Se levantó Sa'd ibn 'Ubada, que era el señor de los Jazray —y antes de aquello era un hombre recto, pero le pudo el celo tribal— y dijo: '¡Mientes, por la vida de Allah! No lo matarás ni podrás hacerlo'. Se levantó Usayd ibn al-Hudayr y dijo: '¡Mientes, por la vida de Allah! Por Allah, sí lo mataremos. Tú eres un hipócrita que defiendes a los hipócritas'. Se exaltaron las dos tribus, Aws y Jazray, hasta el punto de estar a punto de enfrentarse, mientras el Mensajero de Allah ﷺ estaba en el púlpito. Descendió y los calmó hasta que callaron, y él también guardó silencio. Lloré aquel día sin que mis lágrimas cesaran ni el sueño acudiera a mis ojos. Amanecieron a mi lado mis padres. Había llorado dos noches y un día, hasta el punto de pensar que el llanto me partiría el hígado —dijo 'Aisha—. Mientras ambos estaban sentados a mi lado y yo lloraba, una mujer de los Ansar pidió permiso para entrar; se lo concedí, y se sentó a llorar conmigo. Estando así, entró el Mensajero de Allah ﷺ y se sentó —y no se había sentado a mi lado desde el día en que se dijo de mí lo que se dijo; había transcurrido un mes sin que se le revelara nada acerca de mi caso—. Dijo 'Aisha: 'Pronunció el testimonio de fe y luego dijo: 'Aisha, ha llegado a mí acerca de ti tal y tal cosa. Si eres inocente, Allah te declarará inocente; y si has cometido una falta, pide perdón a Allah y arrepiéntete ante Él, pues el siervo, cuando reconoce su pecado y luego se arrepiente, Allah acepta su arrepentimiento''. Cuando el Mensajero de Allah ﷺ terminó sus palabras, mis lágrimas se secaron hasta el punto de no sentir ni una gota. Dije a mi padre: 'Responde por mí al Mensajero de Allah ﷺ'. Dijo: 'Por Allah, no sé qué decir al Mensajero de Allah ﷺ'. Dije a mi madre: 'Responde por mí al Mensajero de Allah ﷺ sobre lo que ha dicho'. Dijo: 'Por Allah, no sé qué decir al Mensajero de Allah ﷺ'. Dijo 'Aisha: 'Yo era una muchacha joven que no había leído mucho del Corán. Dije: 'Por Allah, sé bien que habéis oído lo que la gente dice, y eso ha arraigado en vuestros corazones y lo habéis creído. Y si os digo que soy inocente —y Allah sabe que soy inocente— no me creeríais; y si os confesara algo —y Allah sabe que soy inocente— me creeríais. Por Allah, no encuentro para mí y para vosotros mejor ejemplo que el del padre de Yusuf (as), cuando dijo: {Paciencia hermosa, y Allah es Aquel cuya ayuda se implora ante lo que describís} [Yusuf 12:18]'. Luego me volví sobre mi lecho, esperando que Allah me declarara inocente. Pero por Allah, no imaginaba que se revelara una inspiración acerca de mi caso, pues yo me tenía en menos de lo que merece que el Corán hable de mi asunto. Solo esperaba que el Mensajero de Allah ﷺ viera en sueños una visión con la que Allah me declarara inocente. Por Allah, no se había movido de su sitio ni había salido nadie de la casa cuando le sobrevino la revelación. Le sobrevino lo que solía sobrevenirle de intensa pesadez, hasta el punto de que le caían gotas de sudor como perlas en un día frío. Cuando aquello se disipó del Mensajero de Allah ﷺ, él estaba sonriendo, y la primera palabra que pronunció fue: ''Aisha, alaba a Allah, pues Allah te ha declarado inocente'. Mi madre me dijo: 'Levántate y ve al Mensajero de Allah ﷺ'. Respondí: 'No, por Allah, no me levantaré ante él y no alabaré sino a Allah'. Entonces Allah, ensalzado sea, reveló: {Ciertamente, quienes difundieron la calumnia son un grupo entre vosotros...} [al-Nur 24:11] y las aleyas siguientes. Cuando Allah reveló esto declarando mi inocencia, Abu Bakr al-Siddiq (ra) —que solía pasar una manutención a Mistah ibn Uthatha por ser pariente suyo— dijo: '¡Por Allah, no volveré a pasar manutención alguna a Mistah jamás, después de lo que dijo de 'Aisha!'. Entonces Allah, ensalzado sea, reveló: {Y que aquellos de vosotros que gozan de favor y holgura no juren...} hasta: {...Indulgente, Misericordioso} [al-Nur 24:22]. Dijo Abu Bakr: '¡Claro que sí! Por Allah, ciertamente deseo que Allah me perdone'. Y restableció a Mistah la manutención que le venía dando. El Mensajero de Allah ﷺ había preguntado a Zaynab bint Yahsh acerca de mi caso, diciendo: 'Zaynab, ¿qué sabes y qué has visto?'. Ella respondió: 'Mensajero de Allah, protejo mi oído y mi vista. Por Allah, no sé de ella sino el bien'. Dijo 'Aisha: 'Y era ella quien me rivalizaba, pero Allah la preservó por su piedad'». Dijo [el narrador]: «Y nos narró Fulayh, de Hisham ibn 'Urwa, de 'Urwa, de 'Aisha y 'Abdullah ibn al-Zubayr, algo semejante». Dijo: «Y nos narró Fulayh, de Rabi'a ibn Abi 'Abd al-Rahman y Yahya ibn Sa'id, de al-Qasim ibn Muhammad ibn Abi Bakr, algo semejante».
Sahih al-Bukhari
Hadith 2661 — Testigos
sunnah.es